تسجيل الدخول

«البيت»… أو شقة السَّكن… من أصعب أحلام الشباب العرب

زاجل نيوز9 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 8 سنوات
«البيت»… أو شقة السَّكن… من أصعب أحلام الشباب العرب

1455798335-856429-inarticlelarge

الشقة هي الحلم الصعب، إن لم يكن المستحيل، لدى الغالبية العظمى من الشبان المُقبلين على الزواج، في معظم بلداننا العربية، وذلك بسبب الغلاء الفاحش قي أسعار البيوت، التي يعجز كثيرون عن تأمينها، أو بسبب مغالاة أهل العروس في مواصفات الشقة التي يريدونها. وفي كل الأحوال، فإن العثور على مسكن مناسب رحلة شاقة للشبان لا تنتهي بالنجاح دائماً. وقد يشكل عدم توافر البيت خطراً على مستقبل العلاقة بين الشابين اللذين يتطلعان لتأسيس عائلة مستقرةترصد معاناة الشبان مع هذا الحلم الصعب في مصر والسعودية  ولبنان وسورية. ونبدأ من مصر.

حسين: أهل خطيبتي طالبوني بشقة إيجارها يفوق راتبي

يروي حسين علي قصته مع حلم الشقة، قائلاً: «كنت متفوقاً في دراستي، وارتبطت عاطفياً بزميلتي في الكلية، حيث كانت متفوقة مثلي، وبعد تخرجنا اتفقنا على أن نبدأ حياتنا في شقة صغيرة (استديو)، تبلغ مساحتها 36 متراً، كانت الدولة قد بنتها للشباب في مقتبل حياتهم الزوجية، حيث لا يحتاج الزوجان سوى غرفة نوم وصالة وحمام ومطبخ، لمدة تصل في المتوسط إلى عشر سنوات، يكونان خلالها قد كوّنا نفسيهما فيشتريان شقة أوسع مع وجود أولاد مستقبلاً». ويضيف: «نجحت بالفعل في حجز «شقة استديو» وفرحت كثيراً بها، ورأيت حلم حياتي قد أوشك على الاكتمال، ولتكن هذه الشقة الصغيرة البداية، وفرحت خطيبتي بها جداً، إلا أن المفاجأة كانت في أهلها، الذين رفضوا بشدة ما اتفقت عليه وخطيبتي… حاولنا إقناعهم، لكن بلا جدوى، حيث أصروا على ضرورة استئجار شقة واسعة بالقرب منهم، ونظراً الى حبي الشديد لخطيبتي، سألنا عن إيجار الشقة بهذه المواصفات، فوجدناه 1500 جنيه ومرتبي كله 1400 جنيه». ينهي حسين كلامه وهو حزين قائلاً: «تحطمت أحلامي بسبب الشقة، وفسخت الخطوبة، وأبحث حالياً عن شريكة حياة موظفة، يتصف أهلها بالقناعة والرحمة وتقدير ظروف الشبان، لأنني لن أتزوج إلا في «الشقة الاستديو»، وإن لم أجد فليس أمامي سوى الانتظار إلى ما لا نهاية والانضمام الى نادي العزاب».

إلهام : التقاليد البالية أصابتني بلعنة العنوسة

تؤكد إلهام محمود فسخ خطوبتها أكثر من مرة، حيث رفض أهلها التنازل عن شرط الشقة الواسعة في منطقة راقية، وهذا أمر غير متوافر لدى الغالبية العظمى من الشبان، إلا إذا كان أهل الشاب من الأثرياء، وبالتالي فهو يبحث عن البنت الثرية مثله، بحيث لا يمثل لهم الأمر مشكلة. أما فتيات الطبقة المتوسطة فهن ضحايا تقاليد بالية، حيث تنظر الأسر إلى الزيجات المماثلة في محيط العائلة والجيران والأقارب، ثم تعقد مقارنات بينها وتسعى لأن تكون زيجة ابنتها أفضل من هؤلاء جميعاً.

وتضيف: «بالطبع، لست أنا الوحيدة التي اكتوت بنار مطالب الأسر من الشبان المتقدمين لخطبة بناتهم، وإنما عايشت عشرات القصص من قريباتي وزميلاتي وصديقاتي وجاراتي، اللواتي تحطمت أحلامهن على عتبة الشقة وتجهيزها، حيث يريد الأهل لابنتهم شقة واسعة و «سوبر لوكس» في تشطيبها وتكون في عمارة جديدة وفي دور متوسط الارتفاع، وفيها مصعد، حتى لا يتحملوا مشاق الصعود على السلّم في حال انقطاع الكهرباء أو تعطل المصعد، ثم يتفننون في «قائمة العفش» التي تعد بالفعل «خراب بيوت» إذ تفرض على الشاب أن يُثقل حياته بالديون التي تجعله عصبياً ويكره اليوم الذي تزوج فيه، وكما يقال: «الديون هم بالليل ومذلة بالنهار»، فكيف يشعر مثل هذا الشاب المُثقل بالديون بالسعادة الزوجية؟».

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.