إن سطح المطبخ اللامع ليس بالضرورة معقمًا؛ فهذه العناصر السبعة الشائعة هي أرض خصبة للبكتيريا، مما يتطلب تنظيفًا أكثر صرامة مما قد تعتقد.
في أذهان معظم العائلات، يُعتبر المطبخ مصدرًا للغذاء، ولذلك يُحرص دائمًا على نظافته. إلا أن هذه “النظافة الظاهرية” قد تُوهم أحيانًا بالأمان. فبحسب دراسات أجرتها منظمة الصحة العالمية ومؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، تحتوي المطابخ في الواقع على بكتيريا مُسببة للأمراض، مثل الإشريكية القولونية والسالمونيلا والمكورات العنقودية، أكثر من الحمامات.
ينبع السبب الرئيسي من اجتماع ثلاثة عوامل بيولوجية: الرطوبة العالية، ودرجات الحرارة الدافئة، ووفرة مخلفات الطعام. ولمنع خطر التلوث المتبادل وحماية صحة الأسرة، يُعدّ تغيير ممارسات النظافة المتعلقة بالبنود السبعة التالية ضرورة فنية وعاجلة.
إسفنجة غسيل الأطباق
يظن الكثيرون خطأً أن الإسفنج نظيف دائماً لأنه على اتصال دائم بالصابون. من منظور التركيب المادي، يحتوي الإسفنج على ملايين المسام المجهرية. يساعد هذا التصميم على تكوين رغوة غنية، ولكنه في الوقت نفسه يجعله “شبكة” مثالية تحبس جزيئات الطعام الدقيقة والرطوبة.
بحسب بحث أجرته مؤسسة NSF، تُعدّ الإسفنجات من أكثر الأدوات المنزلية اتساخاً. فاستخدام إسفنجة ملوثة لمسح الأطباق يُؤدي فعلياً إلى نشر ملايين البكتيريا على أسطح أدوات المائدة.
عقمي إسفنجتكِ يومياً بغسلها جيداً، أو عصرها، أو نقعها في محلول من الخل والماء المغلي. والأهم من ذلك، استبدلي إسفنجتكِ كل أسبوع إلى أسبوعين، بغض النظر عن مدى نظافتها.
مطابخ
تُغسل أحواض المطبخ، كالإسفنجة، بالماء والصابون بشكل متكرر، مما يُوحي بنظافتها. إلا أنها في الواقع تستقبل ماءً ذائباً من اللحوم النيئة، وأوساخاً من الخضراوات، ودهوناً زائدة. وتلتصق طبقة حيوية من البكتيريا بجدران الفولاذ المقاوم للصدأ ومنطقة مصفاة التصريف بإحكام.
لا تترك الأطباق المتسخة طوال الليل. بعد الانتهاء من العشاء، افرك حوض المغسلة بالكامل والمصرف بمحلول تنظيف متخصص أو بمزيج من صودا الخبز والخل الأبيض. وأخيرًا، اسكب غلاية من الماء الساخن على المصرف لإزالة أي تراكمات دهنية في الأنابيب.
ألواح تقطيع بجميع أنواعها
سواءً كانت لوحة التقطيع خشبية أو بلاستيكية، فبعد فترة من الاستخدام، ستظهر على سطحها خدوش ميكانيكية ناتجة عن شفرة السكين. هذه الخدوش أعمق من أن تُرى بالعين المجردة، مما يجعلها بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا، ومناطق لا تصل إليها إسفنجة التنظيف. إذا قمت بتقطيع اللحم النيء ثم الخضراوات النيئة على نفس لوحة التقطيع، فإن خطر التلوث المتبادل يكون مرتفعًا للغاية.
أهم قاعدة هي استخدام ألواح تقطيع منفصلة للأطعمة النيئة والمطبوخة/الجاهزة للأكل. بعد تقطيع اللحوم النيئة، يجب غسل لوح التقطيع فورًا بالماء الساخن والصابون. يُنصح بتعقيم لوح التقطيع أسبوعيًا بفركه بنصف ليمونة وملح خشن، ثم شطفه جيدًا وتركه ليجف تمامًا في الشمس.
مقابض الموقد ومقابض أبواب الثلاجة
أثناء الطهي، قد تلمس يديك الدجاج النيء، أو تكسر بيضة، ثم تدير مقبض موقد الغاز أو تفتح الثلاجة فوراً لأخذ المزيد من المكونات. هذا السلوك اللاواعي يحوّل المقابض والأزرار إلى بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا.
اجعل تنظيف هذه الأسطح التي يتم لمسها جزءًا من روتينك اليومي للتنظيف. استخدم قطعة قماش مبللة بمحلول مضاد للبكتيريا (أو كحول بنسبة 70%) لمسح مقابض الثلاجة، وأفران الميكروويف، ومقابض الموقد فور الانتهاء من الطهي.
حشيات مطاطية للثلاجة والحاويات البلاستيكية
يُستخدم الحشية المطاطية لعزل الجهاز ومنع دخول الهواء إليه. إلا أن تصميمها المطوي يُحدث فجوات ضيقة داكنة اللون. وعندما يتكثف البخار ويختلط ببقايا الطعام المتناثرة، تظهر بقع سوداء من العفن على الحشية. ولا يقتصر ضرر العفن على الحشية فحسب، بل قد تنتشر جراثيمه في الهواء داخل الثلاجة، مُلوثةً الطعام.
كل أسبوعين، استخدم فرشاة أسنان قديمة مغموسة في محلول خل مخفف لفرك أخاديد المطاط وتنظيفها، ثم امسحها حتى تجف تمامًا بقطعة قماش ناعمة.
الخلاط
اعتاد الكثيرون تنظيف الخلاطات بسكب الماء والصابون في الوعاء، ثم الضغط على زر التشغيل لبضع ثوانٍ قبل الشطف. هذه الطريقة لا تنظف سوى السطح. في الواقع، غالبًا ما تتراكم بقايا الفاكهة أو الحليب أو اللحم المفروم في الفراغات بين الشفرات والحلقة المطاطية في قاع الوعاء. إذا لم يتم تفكيكها، سيتخمر هذا الخليط وينبعث منه رائحة كريهة في غضون أيام قليلة.
يجب تفكيك مجموعة الشفرات، والحشية المطاطية، ووعاء الطحن بالكامل بعد كل استخدام. نظّف كل جزء بفرشاة صغيرة واتركه يجف على رف قبل إعادة تركيبه.
برطمانات التوابل
أثناء قلي اللحم، تصبح يداك دهنيتين، فتتناول الملح أو الفلفل – وهذا يحدث كل يوم. كما أن برطمانات التوابل الموضوعة بالقرب من الموقد تتعرض للبخار والدهون المتصاعدة، مما يُشكل طبقة لزجة على سطحها، تجذب البكتيريا والأوساخ.
لا تركز فقط على تاريخ انتهاء صلاحية التوابل الموجودة بالداخل. اجعل من عادتك مسح الجزء الخارجي من برطمانات التوابل بقطعة قماش مبللة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، واحفظها في مكان جاف بعيدًا عن مصادر الحرارة المباشرة مثل المواقد.
لا يُقاس المطبخ الآمن بنظافته الظاهرية فحسب، بل أيضاً بضبطه بدقة من خلال اتباع نهج علمي في النظافة. إن تغيير عادات التنظيف لهذه العناصر السبعة يهدف إلى إنشاء نظام دفاعي استباقي، يحمي صحة الجهاز الهضمي لجميع أفراد الأسرة بشكل شامل.
7 أدوات مطبخ تبدو نظيفة ولكنها في الواقع غير صحية للغاية.
رابط مختصر
المصدر : https://zajelnews.net/?p=146189
