تسجيل الدخول

«وول ستريت» تُنهي أفضل أشهرها منذ 2020 بدعم الأرباح

مال وأعمال
H4CK3D BY Z3US31 يوليو 2022آخر تحديث : منذ سنتين
«وول ستريت» تُنهي أفضل أشهرها منذ 2020 بدعم الأرباح

ارتفعت الأسهم الأمريكية لليوم الثالث على التوالي يوم الجمعة؛ حيث استوعب المستثمرون أرباح التكنولوجيا القوية وتناسوا قليلاً المخاوف السابقة بشأن نمو التضخم وبيئة الركود. وتجاوزت الأسواق تأثير رفع الفيدرالي معدلات الفائدة 0.75% الأربعاء، وقراءة الناتج المحلي الإجمالي السلبية الخميس، لتستقر في المناطق الخضراء المفضّلة.

زاجل نيوز، ٣١، تموز، ٢٠٢٢ | مال وأعمال 

الأفضل منذ 2020

اختتمت جميع المتوسطات الرئيسية أفضل مكاسب شهرية لها في عام 2022؛ حيث أغلق مؤشر «داو جونز» الصناعي متقدماً 315.50 نقطة، أو ما يقرب من 1%، إلى 32845.13 نقطة. وقفز «إس آند بي» بنسبة 1.4% إلى 4130.29 نقطة. فيما أضاف «ناسداك المركب» نحو 1.9% لينهي اليوم عند 12390.69 نقطة.

وعلى مدار الأسبوع، أغلق «داو» على ارتفاع بنحو 3%، وارتفع مؤشرا «إس آند بي» و«ناسداك» بنحو 4.3% و4.7% على التوالي. أما طوال الشهر، نما مؤشر «داو جونز» 6.7% في يوليو/تموز، وارتفع «ستاندرد آند بورز» بنسبة 9.1% محققاً أفضل شهر له منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2020. وبينما لا يزال «ناسداك» في منطقة السوق الهابطة، إلا أنه ارتفع أيضاً للشهر بأكمله بنحو 12.4%.

تحديات وعقبات

يتناقض أداء المؤشرات هذا بشكل صارخ مع الأشهر الستة السابقة عندما تراجعت الأسهم إلى مستويات السوق الهابطة لشهر يونيو/حزيران. وجاء الانعكاس في الوقت الذي بدأت فيه حُمّى الوتيرة الشديدة لزيادة أسعار الفائدة للفيدرالي بالتلاشي، وترسّخت في أذهان المستثمرين فكرة أن التضخم قد يكون بلغ ذروته.

وقال روس مايفيلد، المحلل الاستراتيجي في «بيرد»: «شكّلت البدايات التي اتسمت بوضع منحدر وضعف في المعنويات تحدياً كبيراً، لكن الصورة الأكبر كانت مع التحول الطفيف في أرقام التضخم وتوقعاته، وبالتالي تنبؤات السوق لمسار بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما أن مرونة أرباح الشركات في الآونة الأخيرة أضافت الكثير إلى الحالة الصعودية لأسواق الأسهم. ومع ذلك، ظل البعض قلقاً بشأن مستويات التضخم بالنظر إلى الأزمة العسكرية المستمرة في أوكرانيا واحتمال عودة الأسواق إلى الدائرة الحمراء مرة أخرى».

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي يوم الجمعة، بأن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يونيو، وهو مؤشر التضخم الذي يراقبه الفيدرالي عن كثب، ارتفع بنسبة 6.8% على أساس سنوي وصولاً إلى أعلى مستوى له منذ يناير/كانون الثاني 1982. في حين جاءت القراءة النهائية لمؤشر ثقة المستهلك بجامعة ميشيجان عند 51.5 لشهر يوليو. وهو ما يُعد تحسناً طفيفاً مقارنة بالقراءة السابقة وارتفاعاً عن أدنى مستوى له على الإطلاق في يونيو عند 50.

وأضاف مايفيلد: «في نهاية المطاف، قد يكون هذا مجرد ارتفاع في السوق الهابطة، وهو أمر شائع جداً في فترات الانحدار الأطول. ولكن وجود عدة عوامل مجتمعة، من معدلات الفائدة، والاتجاهات الهبوطية وإعادة التمركز، إلى مرونة الشركات والمستهلكين في مواجهة التضخم، كان كافياً لإطلاق شرارة توهّج الأصول الخطِرة من جديد».

تأثير أرباح العمالقة

على الرغم من أن نتائج الشركات الأخيرة للربع الثاني كانت متباينة، فإن المكاسب الفصلية لاثنين من أكبر الأسماء في السوق لعبت دوراً مهماً في دعم الأسواق وارتفاع المتوسطات الرئيسية؛ إذ صعدت أسهم «أمازون» بنحو 10.4% بعد أن أعلن عملاق التجارة الإلكترونية عن مبيعات أقوى من المتوقع للربع الثاني من هذا العام، في حين نمت «أبل» بنسبة 3.2% إثر تسجيلها إيرادات أفضل من المتوقع من أجهزة «آيفون». كما تجاوزت نتائج شركتي «شيفرون» و«إكسون موبيل» توقعات المحللين للربع السابق، وارتفعت أسهمهما بنسبة 8.9% و4.6% على التوالي. وأظهرت بيانات «فاكتسيت» أن أكثر من نصف شركات «إس آند بي» قد أعلنت عن أرباحها؛ حيث تجاوز 72% من هذه الأسماء التوقعات.

في المقابل، انخفضت أسهم «روكو» للوسائط الرقمية بنحو 23.1% بعد أن أخطأت الشركة التقديرات محذرة من تباطؤ سوق الإعلانات. وهبطت شركة «إنتل» لصناعة الرقائق بنحو 8.6% بعد أن خالفت نتائجها الأخيرة التوقعات الإيجابية المرسومة لها.

اختلاف بنّاء

يرى يونج يو ما، كبير استراتيجيي الاستثمار في «بي إم أو ويلث مانجمنت»، أن السوق يشعر بقدر كبير من الراحة في موسم الأرباح المتباينة صعوداً وهبوطاً، بدلاً من أن يكون مائلاً نحو السلبية بشكل موحد. فعلى سبيل المثال، بينما خفّضت «إنتل» و«وولمارت» توقعات أرباحهما للعام بأكمله، أصدرت «مايكروسوفت» و«أمازون» توقعات دخل وردية وتوجيهات متفائلة للغاية للعام المقبل.

وقال ما: «نعتقد أن ثروات هذه الشركات مرتبطة ببعضها بشكل وثيق، لكن في الحقيقة هناك من يعاني منهم أكثر من الآخر. بالنسبة للبعض، هذا ليس رائعاً، فهو يخلق بعضاً من عدم اليقين والمخاطر حول الشركات الفردية، لكن من ناحية أخرى، من الجيد ألاّ نرى الأرقام سلبية بشكل موحد، وأن تكون بعض الشركات قادرة على إدارة التكاليف وزيادة الإيرادات والحفاظ على هوامش الربح بشكل أفضل من نظيراتها».

أسهم أوروبا

وارتفعت الأسهم الأوروبية الجمعة، وحققت أول مكاسب شهرية لها منذ أربعة أشهر بعدما طغت مكاسب قوية للشركات الأوروبية على المخاوف المرتبطة بحدوث ركود عالمي، إلى جانب بعض البيانات الاقتصادية القوية التي قدمت الدعم أيضاً للأسواق.

وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 1.3% إلى أعلى مستوياته منذ شهرين تقريباً وسجل أفضل أداء شهري له منذ نوفمبر 2020.

ومما عزز المعنويات إصدار بيانات تشير إلى نمو اقتصاد منطقة اليورو بوتيرة أسرع بكثير من المتوقع في الربع الثاني؛ حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي 0.7% على أساس ربع سنوي في الفترة من أبريل إلى يونيو ليسجل زيادة 4% على أساس سنوي، وهو ما يتجاوز بكثير التوقعات التي تراوحت حول 0.2% على أساس ربع سنوي و3.4% على أساس سنوي.

ومع ذلك، ارتفع التضخم إلى مستوى قياسي آخر في يوليو مع تسارع نمو أسعار المستهلكين إلى 8.9% مقارنة مع 8.6% في الشهر السابق، أي أعلى بكثير من التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة 8.6% وأبعد أكثر عن هدف المركزي الأوروبي البالغ 2%.

وقادت شركات النفط المكاسب بعد أن قفزت أسعار الخام ما يزيد على أربعة دولارات للبرميل مع توجه الأنظار إلى اجتماع «أوبك+»، في حين قفزت البنوك 1.6% بعدما قفزت «نات وست» 8.1% في أعقاب زيادة توقعاته لعوائد العام بالكامل.

البيئة الاقتصادية غير العادية

حذّرت جودوين، الخبيرة الاقتصادية واستراتيجية المحفظة في «نيويورك لايف إنفستمنتس»، من أن البيئة الاقتصادية غير العادية والفترة الطويلة التي تسبق الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي تجعل من الصعب التنبؤ بمسار البنك المركزي انطلاقاً من هذه المرحلة. وهو أمر يوافق عليه يونج ما من «بي إم أو» الذي قال: «إن المدى الذي تجاوزت فيه السوق بعض نقاط البيانات والرياح غير المواتية مثير حقاً للإعجاب، لكن لا ينبغي اعتبار التفاؤل الحالي ضامناً كاملاً للمسار القادم. فقد تحرِف بعض البيانات المتواضعة نسبياً الأسبوع المقبل، إضافة إلى السيكولوجية المتغيرة للبيئة الحالية، تركيز الأسواق وتُغيّـر الرواية التي استمرت طوال معظم شهر يوليو».

زاجل نيوز 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.