تسجيل الدخول

المهاجرون الأفارقة في الجزائر بين جور القوانين ورفض المجتمع

زاجل نيوز11 يونيو 2016آخر تحديث : منذ 8 سنوات
المهاجرون الأفارقة في الجزائر بين جور القوانين ورفض المجتمع

_82453_46

ظلت الجزائر لوقت طويل من البلدان المصدّرة للمهاجرين نحو أوروبا وخاصة فرنسا، لكنها تحولت في السنوات الأخيرة إلى أرض هجرة لمواطني بلدان أفريقيا الغربية. ومن النيجر ومالي ونيجيريا والكاميرون يقطع المهاجرون مسافات طويلة عبر الصحراء في ظروف صعبة من أجل اللجوء إلى الجزائر المطلة على البحر المتوسط والقريبة من أوروبا. ورغم أنه لا توجد أرقام رسمية عن عدد المهاجرين الأفارقة الموجودين في الجزائر، إلا أن بعض المنظمات الحقوقية تقدر عددهم بمئة ألف شخص. وبما أن مواصلة الرحلة نحو أوروبا تكاد تكون مستحيلة، فإن الأمر ينتهي بالكثير من المهاجرين إلى الاستقرار في الجزائر رغم ظروف حياتهم الصعبة. وتفيد تقارير إخبارية بأن 12 ألف نيجري تم ترحيلهم إلى بلدهم منذ نهاية 2014 بعد اتفاق بين حكومتي الجزائر ونيامي.

ويكاد يكون من المستحيل الحصول على اللجوء في الجزائر، فأغلب القادمين يعدّون في نظر القانون من “المهاجرين غير الشرعيين”، كما أشار إلى ذلك المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في الصحة دينيوس بوراس خلال زيارته للجزائر في مايو الماضي. وأثار ارتفاع أعداد المهاجرين في مختلف المدن الجزائرية بعض ردود الفعل المعادية للأجانب، ففي 24 مارس الماضي شهدت مدينة بشار الواقعة على بعد 1000 كلم جنوب غرب الجزائر، أحداث عنف بين الأهالي وبعض المهاجرين، ما أسفر عن العديد من الجرحى في الجانين. وفي هذا الصدد، يقول الباحث في علم الاجتماع صايب موزيت “بما أن المجتمع الجزائري يعيش مرحلة إعادة التكوين، تصبح هذه التوترات بين السكان المحليين والسكان الأجانب عادية”، مشيرا إلى أنه “على السلطات ضمان الحماية لكل الأجانب”. وبخلاف ذلك يعتقد الباحث علي بن ساعد من جامعة إيكس مارسيليا (جنوب فرنسا)، أن المجتمع الجزائري أصبح “معاديا للأجانب” بعد “أن كان في وضعية مريحة كضحية للعنصرية في أوروبا أما اليوم وأمام تزايد عدد المهاجرين في الجزائر، فقد ظهر أن العداء للأجانب مغروس في لاوعينا”.

وفي المقابل بدأت بعض الأصوات ترتفع مطالبة بإدماج المهاجرين في سوق العمل كما فعل مقاولو مدينة ورقلة الجنوبية التي تعاني من نقص اليد العاملة خاصة في ورشات البناء. فالكثير من الشباب الجزائري يرفض العمل الشاق، وشيئا فشيئا يتم تعويضهم بعمال من المهاجرين الذين يساهمون في الدفع بالاقتصاد المحلي نحو التطور. وبحسب خبراء، يمكن أن يصبح إدماج الأفارقة رهانا جيواستراتيجيا في ظل تسابق دول المغرب الأفريقي (الجزائر والمغرب على وجه الخصوص) من أجل تقوية علاقاتها مع دول أفريقيا جنوب الصحراء.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.