تسجيل الدخول

“أصول” تعيد إبراز الموضة المقتبسة من الفنون الحِرفية برؤية عصرية

أزياء
manarمنذ ساعتينآخر تحديث : منذ ساعتين
“أصول” تعيد إبراز الموضة المقتبسة من الفنون الحِرفية برؤية عصرية

في مجال يتّجه أكثر فأكثر نحو السرعة، تبرز “أصول” بدفاعها الواثق عن الأزياء المستدامة. تتصدّى العلامة لثقافة الاستهلاك السريع، وتسأل: كيف كانت الموضة لتبدو إن صُمّمت لتدوم؟ في صميم هذا السؤال فلسفة نابعة من تقدير للحشمة العصرية وقناعة بحقّ المرأة في أن تجوب العالم بحرّية، من دون المساومة على الراحة، الهوية الثقافية، والأناقة. من هنا، وجدت “أصول” إلهامها في انسيابية القفطان والجلّابة، لتعيد تصميم هذه الأزياء للسيدات العصريات حول العالم.
وُلدت العلامة من رحم التراث المغربي، وهي تقدّم ألبسةً تُحاك على يد حِرفيات ماهرات في الرباط، فاس، ومراكش. بالنسبة إليها، التطريز ليس مجرد تفصيل زخرفيّ، بل مهنة توثّق الأصول الحِرفية والتقنيات التي توارثتها الأجيال وصِنعة تستحق أن تُحفظ، لا أن تُختزل إلى سلعة. كما أنّ النساء اللواتي يقفن خلف هذه الألبسة الفريدة لسنَ مجرد صاحبات حِرفة، بل مساهِمات حقيقيات في الإبداع. فشراكة “أصول” معهنّ هي استثمار في سُبل العيش بقدر ما هو في الجماليات التصميمية. ويتجلى ذلك بوضوح في كلّ قطعة تحمل اسمها. إنها ذاكرة حيّة لفنّ يُحاك غرزةً غرزة. فما من قطعة تشبه الأخرى، وإنما تتألق فريدةً من نوعها.
الموضة المحتشمة
يؤول الإنتاج الضخم بطبيعته إلى الاستهلاك المفرط، بينما تقوم “أصول” على الاعتدال والتوازن. تُنتج ألبستها بكمّيات محدودة، من دون استعمال البلاستيك، وفق فلسفة تصميمية تقيس الاستدامة بالسنوات، لا بالفصول والمواسم. تصاميمها فضفاضة تناسب كل المقاسات، وهي مستلهمة من الزيّ المغربي التقليدي لتوفّر الراحة للمرأة في حياتها اليومية. إنها قطع تتجاوز حدود المدن والثقافات من دون أن تخسر قيمتها.
ومع عودة الموضة المحتشمة إلى الساحة العالمية، ستتميّز العلامات التي تقدّم ألبسة تحمل رمزية عميقة وقيمة إرثية كبيرة. بالنسبة إلى “أصول”، الحشمة هي نقطة انطلاق إلى قصة تمتد أبعد بكثير، قصة تراث أصيل، رباط إنساني وثيق، ومهارة حِرفية صامدة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.