رئيسة العمليات الدولية في الشركة: يمكننا حالياً المنافسة على 100% من سوق السيارات
تراهن شركة “بي واي دي” (BYD) الصينية على تقنية “الشحن الخاطف” لإزالة آخر العقبات أمام انتشار السيارات الكهربائية، في خطوة قد تعزز قدرتها على انتزاع حصة أكبر من سوق السيارات التقليدية العاملة بالبنزين في الصين وأوروبا.
وقالت نائبة الرئيس التنفيذي والمسؤولة عن العمليات الدولية في الشركة، ستيلا لي، إن تقنية الشحن الجديدة ستسمح بشحن السيارات الكهربائية خلال نحو خمس دقائق فقط، وهي مدة تقترب من الوقت اللازم لتعبئة الوقود في السيارات التقليدية.
وأضافت خلال قمة “Future of the Car” التي تنظمها صحيفة “فاينانشال تايمز”: “الآن أصبحت لدى BYD فرصة للمنافسة على 100% من السوق”، مشيرة إلى أن التقنية الجديدة قد تزيل الحاجز الأخير الذي يمنع كثيراً من المستهلكين من التحول إلى السيارات الكهربائية.
منافسة مباشرة لسيارات البنزين
ترى “بي واي دي” أن سرعة الشحن كانت لفترة طويلة نقطة ضعف رئيسية مقارنة بسيارات الاحتراق الداخلي، خصوصاً لدى المستهلكين الذين يخشون الانتظار لفترات طويلة لإعادة شحن البطاريات.
واعتبرت لي أن الشحن الخاطف سيجعل تجربة استخدام السيارات الكهربائية مكافئة تقريباً لتجربة السيارات العاملة بالبنزين، موضحة أن الشركة لم تعالج فقط سرعة الشحن، بل عملت أيضاً على معالجة المخاوف المتعلقة بعمر البطارية والسلامة.
وكانت BYD، التي تجاوزت “تسلا” العام الماضي لتصبح أكبر شركة مصنعة للسيارات الكهربائية في العالم، قد كشفت لأول مرة عن التقنية قبل عام، وتخطط حالياً لتوسيع استخدامها عبر شبكة واسعة من محطات الشحن السريع.
توسع أوروبي واسع
تعتزم الشركة نشر نحو 3 آلاف محطة شحن سريع في أوروبا ضمن خططها للتوسع الدولي، بينما تستهدف إنشاء 20 ألف محطة في الصين و6 آلاف محطة خارجها خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة.
وفي أبريل، أطلقت BYD علامتها الفاخرة “دينزا” في السوق الأوروبية عبر طراز Z9GT، القادر على الوصول إلى شحن بنسبة 70% خلال خمس دقائق فقط.
وقالت لي إن الشركة تراهن بقوة على هذه التقنية لتحفيز المبيعات وتحسين هوامش الربحية في الصين، والتي تعرضت لضغوط خلال الأشهر الثمانية الماضية مع احتدام المنافسة في سوق السيارات الكهربائية.
مخاوف من الضغط على الشبكات الكهربائية
ورغم الحماس الذي أثارته التقنية الجديدة، أبدى بعض التنفيذيين في قطاع السيارات مخاوف من أن يؤدي الشحن فائق السرعة إلى تسريع تدهور البطاريات أو زيادة الضغط على شبكات الكهرباء.
لكن شركة السيارات الكهربائية الأكبر في العالم تؤكد أنها ستعتمد على أنظمة تخزين الطاقة الخاصة بها، إضافة إلى استخدام الطاقة الشمسية، لتخفيف الضغط على الشبكات الكهربائية.
مصانع أوروبية واستقلالية تشغيلية
بالتوازي مع توسعها التجاري، تسعى BYD إلى تسريع بناء مصنعها الثالث في أوروبا، ضمن استراتيجية لا تقتصر على تجميع السيارات فقط، بل تشمل أيضاً تصنيع المكونات محلياً.
لكن الشركة الصينية لا تبدو متحمسة لفكرة مشاركة المصانع مع شركات أوروبية تعاني فائض طاقة إنتاجية، مفضلة تشغيل منشآتها بنفسها أو الاستحواذ الكامل عليها.
وقالت لي: “من الأفضل أن ندير العمليات بأنفسنا… نحن نتخذ القرارات بسرعة كبيرة”.
وأضافت أن BYD تجري محادثات مع “جميع شركات السيارات تقريباً” في أوروبا بشأن أشكال مختلفة من التعاون، تشمل البطاريات والشراكات الصناعية، في وقت تبحث فيه شركات أوروبية مثل “فولكسفاغن” و”ستيلانتس” و”نيسان” عن طرق لخفض التكاليف والاستفادة من القدرات التصنيعية غير المستغلة بعد تباطؤ تعافي السوق الأوروبية منذ جائحة كورونا
نهاية عصر سيارات البنزين ستُكتب على يد تقنية شحن جديدة من شركة (BYD)
رابط مختصر
المصدر : http://zajelnews.net/?p=145610
