تسجيل الدخول

لماذا تزداد البشرة الجافة عطشاً خلال الصيف؟

الجمال
manar23 يونيو 2026آخر تحديث : منذ 6 ساعات
لماذا تزداد البشرة الجافة عطشاً خلال الصيف؟

يعتقد كثيرون أن البشرة الجافة تستفيد تلقائياً من رطوبة الصيف وحرارته، لكن الواقع مختلف تماماً. فخلال الأشهر الحارة، تتعرض البشرة لسلسلة من العوامل التي تسرّع فقدانها للماء وتضعف قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة، ما يجعلها تبدو باهتة ومشدودة رغم ارتفاع درجات الحرارة.
لذلك لا يكون الحل بالتخلي عن المرطب خلال الصيف، بل باختيار المستحضر المناسب الذي يؤمن الترطيب اللازم من دون أن يترك إحساساً دهنياً أو ثقيلاً على البشرة.
أسباب جفاف البشرة صيفاً
لا تعني الأجواء الحارة بالضرورة أن البشرة تحتفظ برطوبتها. فالتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية يزيد فقدان الماء عبر الجلد، كما يسرّع التعرق المستمر خسارة السوائل.
ويضاف إلى ذلك تأثير أجهزة التكييف التي تقلل نسبة الرطوبة في الهواء، فضلاً عن مياه البحر المالحة أو مياه المسابح الغنية بالكلور، والتي قد تضعف الحاجز الواقي للبشرة. وتكون النتيجة شعوراً بالشد وتقشراً خفيفاً أحياناً وفقداناً للإشراقة الطبيعية التي تميز البشرة الصحية.
المرطب ضرورة يومية
يميل بعض الأشخاص إلى الاستغناء عن المرطب خلال الصيف بسبب الحرارة أو الخوف من الملمس الدهني، إلا أن أطباء الجلد يؤكدون أن الترطيب يبقى خطوة أساسية على مدار العام، خصوصاً لأصحاب البشرة الجافة.
فالمرطب يساعد على تعويض الماء المفقود، ويدعم الحاجز الجلدي المسؤول عن حماية البشرة من العوامل الخارجية، كما يخفف التهيج والاحمرار ويحافظ على نعومة الجلد ومرونته. أما إهمال هذه الخطوة فقد يجعل البشرة أكثر حساسية وأقل قدرة على مواجهة تأثيرات الشمس والحرارة.
القوام الأخف هو الأفضل
لا تحتاج البشرة الجافة في الصيف إلى الكريمات الثقيلة نفسها التي تعتمد عليها في الشتاء. فارتفاع درجات الحرارة يتطلب مستحضرات أخف تسمح للبشرة بالتنفس مع الحفاظ على الترطيب.
لذلك ينصح الخبراء باختيار المستحضرات ذات القوام الهلامي أو اللوشن الخفيف أو الكريمات المائية التي تمتصها البشرة بسرعة ولا تترك طبقة لزجة على سطح الجلد. وتوفر هذه التركيبات الترطيب اللازم مع إحساس منعش ومريح طوال اليوم.
مكونات تعزز الترطيب
عند اختيار مرطب صيفي للبشرة الجافة، لا يكفي التركيز على القوام فقط، بل يجب الانتباه أيضاً إلى المكونات الفعالة.
ويأتي حمض الهيالورونيك في مقدمة هذه المكونات بفضل قدرته على جذب الماء والاحتفاظ به داخل البشرة. كما يسهم الغليسيرين في الحفاظ على مستويات الترطيب الطبيعية، فيما تؤدي السيراميدات دوراً أساسياً في تقوية الحاجز الجلدي وتقليل فقدان الرطوبة.
وتبرز كذلك مكونات مثل السكوالان والألوفيرا والنياسيناميد، التي تجمع بين الترطيب والتهدئة ودعم صحة البشرة في مواجهة العوامل البيئية المختلفة.
مكونات قد تزيد الجفاف
في المقابل، يمكن لبعض المكونات أن تزيد من جفاف البشرة خلال الصيف، خاصة لدى أصحاب البشرة الحساسة.
وتشمل هذه المكونات النسب المرتفعة من الكحول المجفف والعطور القوية وبعض التركيبات القاسية التي قد تضعف الحاجز الواقي للبشرة وتفاقم الشعور بالجفاف. لذلك يُنصح دائماً بقراءة قائمة المكونات واختيار المنتجات المصممة خصيصاً للبشرة الجافة أو الحساسة.
متى يوضع المرطب؟
حتى أفضل المرطبات قد لا تحقق النتائج المرجوة إذا استُخدمت بطريقة خاطئة. وينصح الخبراء بوضع المرطب مباشرة بعد تنظيف البشرة أو الاستحمام عندما تكون لا تزال رطبة قليلاً، لأن ذلك يساعد على حبس الماء داخل الجلد وتعزيز فعالية المكونات المرطبة.
أما خلال النهار، فمن الأفضل تطبيق المرطب قبل واقي الشمس، فيما يمكن استخدام تركيبة أكثر غنى خلال الليل لدعم عملية إصلاح البشرة أثناء النوم.
أخطاء شائعة
من أكثر الأخطاء انتشاراً الاعتقاد بأن البشرة المتعرقة لا تحتاج إلى ترطيب. فالعرق لا يعوض الرطوبة الحقيقية، بل قد يترافق مع فقدان الماء من الجلد.
كما أن الإفراط في غسل الوجه أو استخدام المقشرات بشكل متكرر قد يؤدي إلى إزالة الزيوت الطبيعية التي تحافظ على توازن البشرة. ومن الأخطاء الشائعة أيضاً الاستمرار في استخدام الكريمات الشتوية الثقيلة خلال أشهر الصيف، ما قد يسبب شعوراً بعدم الراحة ويجعل البشرة أكثر لمعاناً.
ولا يحتاج ترطيب البشرة الجافة صيفاً إلى روتين معقد، بل إلى منتجات مناسبة وقوام خفيف يحافظ على الرطوبة ويعزز راحة البشرة. فعندما تجتمع المكونات الصحيحة مع الاستخدام السليم، تحصل البشرة على ما تحتاجه من نضارة ومرونة طوال الموسم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.