تسجيل الدخول

ندوة حول استجابة القطاع المصرفي لتداعيات أزمة كورونا

زاجل نيوز14 مايو 2020آخر تحديث : منذ 3 أشهر
ندوة حول استجابة القطاع المصرفي لتداعيات أزمة كورونا

أكد مصرفيون حصافة الإجراءات التي اتبعها البنك المركزي والبنوك العاملة في الأردن، في مواجهة آثار جائحة كورونا على الاقتصاد الوطني، مشيرين إلى أن هناك حيزاً واسعاً ضمن السياستين النقدية والمالية لاتخاذ المزيد من الإجراءات للتخفيف من آثار الأزمة على الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار المصرفيون، في ندوة نظمتها جامعة عمان العربية، يوم الأربعاء، بعنوان (استجابة النظام المصرفي الأردني لتداعيات أزمة كورونا: دروس وعبر)، إلى أن برنامج تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة الذي أعلنته الحكومة بقيمة 500 مليون دينار في بداية الأزمة كان لضمان التدفق النقدي للشركات المتضررة منها، وليس “من باب منح الهبات لشركات متعثرة قبل الأزمة”.
وقال المدير الإقليمي لبنك لبنان والمهجر الدكتور عدنان الأعرج، إن هذه الجائحة أثرت على التدفقات النقدية ويتوقع معها أن تتسبب في إغلاق شركات وتعثر أخرى وانخفاض الصادرات والتجارة البينية وتأثر الميزان التجاري، كما لن تسلم الأسواق المالية، فضلاً عن تأثيرات الأزمة على سوق العمالة وارتفاع البطالة، ما يجعل التحدي الأكبر في كيفية حفاظ الشركات على العمالة المحترفة، وإن كانت ستضطر لتسريح عاملين.
وأضاف أن الثقافة الاستهلاكية للأفراد والحكومات ستتغير، حيث سيعاد النظر في أولويات الشراء والإنفاق، وسنشهد تخفيف التركيز على الكماليات، وسنتعلم كيف نوفر ونرفع من رصيد المدخرات على المدى الطويل.
بين الدكتور الأعرج أن البنوك قامت بمبادرة من خلال جمعية البنوك بالاتفاق على تخفيض الفائدة 1.5 بالمئة على قروض الأفراد والشركات، وذلك بهدف تمكين الأفراد والشركات من مواجهة أثار هذه الجائحة.
وقال، “إن هذه الإجراءات لا تكفي لمعالجة السبب الجذري للأزمة لأنه ليس مالياً، وعلى الحكومة أن تؤثر على منهجية الصرف دون أن يؤدي إلى ارتفاع الدين العام وفوائده، ووضع آلية خاصة لتمويل ومنح مزايا لقطاعات منها قطاع الصناعات الكيماوية والصناعات الطبية والملابس الواقية، وتكنولوجيا المعلومات، لأنها تحتاج لدعم أكبر”.
بدوره، قال مدير عام شركة ضمان القروض الدكتور محمد الجعفري، إن السياسة المالية تعاملت ضمن الحيز المالي المتوفر وضمن الظروف الصعبة التي تعاني منها الموازنة، فقامت بتأجيل دفع الضرائب والفواتير وتخفيض اشتراكات الضمان الاجتماعي، مؤكداً أنه ما يزال أمام السياسة المالية هامش أوسع لتقديم الدعم وضمن احترافية.
وفيما يخص السياسة النقدية، أكد أن البنك المركزي تعامل معها بحرفية كبيرة بالتعاون مع القطاع المصرفي، بهدف توفير السيولة وتخفيف الأعباء على الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة.
وأكد الدكتور الجعفري أن الجهاز المصرفي في أحسن مستويات السيولة والملاءة المالية، وهو في وضع يؤهل الجهاز التعامل مع أثار هذه الجائحة.
وحول برنامج تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، أوضح أن الاقبال على البرنامج كان كبيراً وهذا متوقع، لكن “هناك سوء فهم، فالطلبات مقدمة من شركات خاسرة قبل الأزمة ولديها تأخر بدفع التزاماتها للبنوك، وبالتالي بعض الشركات لن تتمكن من الوفاء، ومن حق البنوك أن ترفض وهذه الجهات قامت بمهاجمة البرنامج”.
مدير عام جمعية البنوك الدكتور عدلي قندح، قال إن خيارات السياسة الاقتصادية هي فن الممكن، وما تم اتخاذه هو في حدود الممكن، مشيراً إلى أن برنامج تمويل شركات الصغيرة والمتوسطة تم صياغته بدقة، واستهدف المهنيين، إذ تم تحديد غاياته ومنها لدفع الرواتب، وتغطية النفقات التشغيلية.
وكان رئيس الجامعة الدكتور ماهر سليم الذي أدار الندوة، أكد أهمية الشراكة بين البنوك والبنك المركزي والتي تجسدت خلال الأزمة، مؤضحاً أن هذه الشراكة تمثل وتجسد الشراكة المطلوبة بين القطاعين.
وتناولت الندوة التي بثت عبر تقنية الاتصال الرقمي ومنصة زووم، محاور عديدة ومنها السبل لمواجهة أثار هذه الأزمة على القطاعات جميعها على المدى المتوسط والطويل، وأنجع الإجراءات للمساهمة في التقليل من أثار الجائحة بعد انتهاء الأزمة، والتحولات الاقتصادية عالميا بسببها.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.