تسجيل الدخول

مواقع التواصل.. لصوص الوقت البارعة

زاجل نيوز12 نوفمبر 2016آخر تحديث : منذ 8 سنوات
مواقع التواصل.. لصوص الوقت البارعة

_235010_a1

أبرع اللصوص وسارقي وقت البشر.

ويستهلك الملايين من البشر حول العالم ساعات طويلة خلال النهار في الجلوس على الانترنت وتصفح حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعية الكثيرة بدءا من فيسبوك وانتهاء بسناب تشات.

فحسب دراسة علمية نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية في أغسطس/آب 2015 أشارت إلى وجود 400 مليون شخص يعانون من الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، وهذا يعني استنزافا لوقت طويل يهدر بالجلوس أمام الشاشات الصغيرة للهواتف الذكية والشاشات الكبيرة لأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية.

كما أشارت دراسات عديدة نشرت في دول عربية وأوربية إلى الآثار السلبية التي تلحق بالشخص الذي يقضي أوقاتا طويلة على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعرضه في الغالب إلى حب الوحدة والانعزال عن العائلة والشعور بالتوتر والخمول الجسدي والاكتئاب وغيرها.

ويجد كثير من الخبراء الإعلاميين أن الوقت الطويل الذي يقضيه بعض الأشخاص على مواقع التواصل يزيد عن الفوائد التي من الممكن أن تحققها هذه المواقع.

كما أنها تهدر الوقت على حساب نشاطات أو مسؤوليات أخرى من الواجب القيام بها وإنجازها، فكثير من مدمني المواقع ينفقون الوقت غير عابئين بمسؤولية الاسرة مثلا أو العمل أو الواجبات الاجتماعية في الواقع الحقيقي.

ويحذر كثير من الخبراء النفسيين أيضا إلى تأثير التواصل المزيف على مواقع التواصل على نفسية الفرد واستلابه، وهذا يعني الوقت الذي يقضيه الشخص متنقلا بين الصفحات الافتراضية هو في الحقيقة وقت مزيف وبلا أي فائدة مرجوة.

وتأتي خطورة الفترة الطويلة التي تسرقها مواقع التواصل من عمر الأشخاص بارتباطها بالاتجاهات والموضوعات التي تطرح على المواقع ومدى تأثيرها في وعي الشخص أيضا.

وإذا كان الدكتور إبراهيم الفقي قد أشار إلى مجموعة لصوص للوقت في كتابه بالإضافة إلى الانترنت مثل المماطلة والتأجيل وهروب المرء من الشيء المكلف به وعدم توافر الحماس والخوف عدم التركيز، فربما تعد هذه اللصوص الآن تلاميذا لدى اللص الأكبر وهو مواقع التواصل الاجتماعي.

فلو نظرنا إلى ما صنفها الدكتور الفقي على أنها لصوص للوقت لرأينا أنها ربما تنتج عن الإدمان على مواقع التواصل وعدم مقدرة الشخص على الالتفات لغيرها فبسببها يمكن أن يماطل في مهمة ما أو يؤجل أخرى أو يفقد حماسه تجاه أعمال خارج الوقت الذي يقضيه على الانترنت.

ويحتاج التخلص من قضاء وقت طويل على الانترنت إلى إرادة قوية، تماما مثلما يتطلب أي إدمان آخر من مجهود وتصميم، وأولى الخطوات للإفلات من هذه السيطرة التكنولوجية تكمن في إدراك الشخص لخطورة إنفاق ساعات طويلة في اليوم على الشبكات الاجتماعية.

تبدأ الخطوة الأولى من الإدراك الواعي لأهمية الموضوع وربما تنتهي في قضاء وقت طويل مع الأسرة والأصدقاء ضمن تفاعل غير افتراضي وإيجابي بما فيه الكفاية للقيام بأنشطة خارج الشاشات والفضاءات الزرقاء البراقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.