تسجيل الدخول

مشجّعات (النصر) أزيائهم تصممها شركة (أديداس)

أزياء
manarمنذ 3 ساعاتآخر تحديث : منذ 3 ساعات
مشجّعات (النصر) أزيائهم تصممها شركة (أديداس)

في وقتٍ أصبحت فيه كرة القدم صناعة عالمية تتجاوز حدود الرياضة لتلامس الثقافة والاقتصاد، ظلّت فئة أساسية من الجمهور مهمَّشة، ولو في جانب واحد على الأقل: الأزياء الرسمية للمشجّعين.
في منتصف هذا الشهر، ومع نزول نادي النصر إلى أرض الملعب في الرياض، لفتت الأنظار مبادرة غير مسبوقة من دار «أديداس» أعادت التفكير في مفهوم ملابس المشجّعين، من خلال تصميم قطعة مخصّصة للنساء لا تكتفي بتعديل المقاسات، بل تعيد صياغة الفكرة بالكامل.
لطالما عانت صناعة ملابس مشجّعي كرة القدم من مقاربة تقليدية تجاه النساء، حيث كان الحل السائد يتمثّل في تصغير القمصان الرجالية أو تعديلها بشكل بسيط تحت مسمّى «نسخة نسائية». هذا النهج، الذي يُعرف في الصناعة بـ Shrink it and Pink it، يعكس فهماً سطحياً لاحتياجات جمهور نسائي يشكّل جزءاً كبيراً من القاعدة الجماهيرية العالمية التي تُقدَّر بالمليارات.
لكن الواقع في المدرجات مختلف تماماً. فالنساء لا يحضرن المباريات كاستثناء، بل كجزء أساسي من المشهد. ورغم ذلك، لم تُصمَّم لهن ملابس تعكس أسلوب حياتهن أو خياراتهن الثقافية، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط، حيث تلعب مسألة الاحتشام دوراً محورياً في الأزياء اليومية.
تصميم يعكس الهوية والثقافة
جاءت المبادرة الجديدة من «أديداس» لسد هذه الفجوة، من خلال تصميم فستان متكامل للمشجّعات، بالتعاون مع المصمّمة السعودية نورة الشيخ.
هذه القطعة ليست مجرد تجربة تصميمية، بل تمثّل تحوّلاً في التفكير؛ إذ صُمّمت «من الصفر» لتناسب المرأة، بدلاً من تعديل تصميم رجالي قائم.
ويتميّز الفستان بقصّة محتشمة ومدروسة، تتضمّن تفاصيل دقيقة مستوحاة من هوية نادي «النصر»، من دون مبالغة أو صخب بصري. والنتيجة قطعة تجمع بين الطابع الرياضي واللمسة العصرية، ما يجعلها مناسبة ليس فقط للمدرجات، بل أيضاً للاستخدام اليومي.
وتؤكد نورة الشيخ أن الفكرة انطلقت من ملاحظة بسيطة: «لم تكن هناك ملابس مشجّعين مصمّمة فعلياً لتناسب طريقة لباس النساء». هذا الإدراك قاد إلى تصميم يعكس احتياجات حقيقية، لا مجرد افتراضات تسويقية.
ما يجعل هذه المبادرة أكثر إثارة للاهتمام هو طريقة طرحها. فقد تم إنتاج 100 قطعة فقط، من دون طرحها للبيع أو عبر قوائم انتظار أو حملات معتادة في عالم الأزياء. وبدلاً من ذلك، وُزّعت كهدايا مباشرة للمشجّعات.
هذا القرار يعكس تحوّلاً في استراتيجية العلامات التجارية، حيث لم تعد القيمة تُبنى فقط على الندرة التجارية، بل على المعنى الثقافي.
لم تسعَ «أديداس» هنا إلى تحقيق أرباح مباشرة، بل إلى إرسال رسالة واضحة: نحن نرى جمهورنا كما هو، ونصمّم له وفقاً لذلك.
قد تبدو هذه الخطوة بسيطة، لكنها تحمل دلالات عميقة في صناعة تعتمد بشكل كبير على التسويق والضجيج الإعلامي. فهي تضع تجربة المشجّع الإنسانية في المقدّمة، بدلاً من تحويله إلى مجرد مستهلك.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.