تسجيل الدخول

إذا شعرت بأنك عالق في مكان واحد لفترة طويلة، فأنت تنمو داخلياً.

تعليم
manar8 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 13 ساعة
إذا شعرت بأنك عالق في مكان واحد لفترة طويلة، فأنت تنمو داخلياً.

أحيانًا تبدو الحياة وكأنها تتوقف فجأة، فتبطئ وتيرتنا المعتادة وتحرمنا من الشعور بالسيطرة. كل شيء يبدأ بالحدوث كما لو كان حلمًا، وتنهار الخطط كحبات الرمل من بين أصابعنا، وما نحتاجه لا يأتي، ونشعر في داخلنا بإرهاقٍ خانقٍ من الانتظار الذي لا ينتهي.

خلال مثل هذه الأوقات، من السهل أن نصاب بالذعر ونقرر أننا عالقون بشكل ميؤوس منه في طريق مسدود، في حين أن الحياة قد تكون ببساطة تبطئنا، مما يمنحنا الوقت لنسمع أخيرًا أنفاسنا ونلاحظ الجمال الذي كان، في سعينا الدؤوب، يندمج في ضبابية رمادية واحدة.

كثيرًا ما يُخلط بين الصبر في مثل هذه اللحظات وبين التواضع الفاتر، وبين عادة تحمل كل شيء بصمت، دون رفع العينين أو طرح الأسئلة. لكن الصبر لا علاقة له بإذلال الآخرين، أو التخلي عن الكرامة، ولا حتى بالتساهل مع الشر. ليس فيه ضعف. إنه الشجاعة الهادئة للحفاظ على استقامة المرء، حتى عندما تعصف به رياح الظروف العاتية وتحاول أن تُسقطه أرضًا.

عندما يكون المرء على اتصال بذاته، فإنه لا يذوب في الانزعاج والخوف، ولا يسمح للأحداث الخارجية بتدمير النظام الداخلي، ويستمر في التنفس بشكل منتظم حتى عندما تبدو الحياة وكأنها تتعمد إخراجه عن توازنه.

الاختبار الأشد إيلامًا، ولكنه الأكثر صدقًا، هو حين تُضطر إلى السير نحو هدفك في ظلام دامس، أعمى، تخوض غمار الشكوك والخوف المُلحّ، الذي يُعلّمك تدريجيًا ألا تثق بعينيك، بل بقلبك. حين يتوقف الطريق عن كونه مستقيمًا وواضحًا، ويصبح التقدم لا يتطلب جهدًا، بل ثقة في الحياة واستعدادًا للسير بوتيرتها. حينها يصبح نضجًا داخليًا يُتيح لك التريث، وعدم تغيير مسار القدر، وتقبّل أن لكل تباطؤ وكل توقف معناه الخاص، يُشكّل الإنسان من الداخل ويُهيّئه لما لم يكن مُستعدًا له.

لكن أصعب (أو أدق) الأمور على الإطلاق هو الحفاظ على روح مرحة أثناء المرور بفترات حزن. ليس إنكار الألم أو التظاهر بالقوة، بل التمسك بحرص بالنور الداخلي الذي يساعد على عدم التبلد والانغلاق وفقدان التواصل الحي مع الحياة

إذا شعرت فجأة بانك عالق في مكان واحد لفترة طوياة فحاول ألا تتسرع في إستخلاص النتائج ,أحيانا تتطلب منا الحياة فقط أن نصمت قليلا لا ان نهرب أو نثبت شيئا بل ان تعيش الواقع كما هو الأن

لا تسلبك الحياة قوتك , بل تجمعها في داخلك وتساعدك على أن تكون لطيف مع نفسك وتثق في الطريق ,حتى لو لم تكن الخطوة التالية واضحة بعد خلف الضباب الكثيف.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.