من الجيد أن يكون التسجيل الصوتي عبارة عن قصة شيقة، لكن في أغلب الأحيان يكون مجرد كلام فارغ مبتذل، مثل “مرحباً، كيف حالك؟”. وأحياناً يكون مزعجاً للغاية! ففي النهاية، من المستحيل مراجعة محتوى الرسالة بسرعة، وبشكل عام، غالباً ما يكون الاستماع إلى “الصوت” غير مريح بسبب الضوضاء المحيطة.
ماذا تقول قواعد آداب استخدام البريد الصوتي عن الرسائل الصوتية؟
الآداب تتعلق بالاحترام. ومع الرسائل الصوتية، يُظهر الناس في كثير من الأحيان (حتى وإن كان ذلك عن غير قصد) نوعًا من عدم الاحترام لمن يتحدثون إليهم. ففي النهاية، تُسجل الرسائل الصوتية غالبًا عندما يكون المرسل “طويلًا جدًا” أو “غير مناسب” لكتابة رسالة نصية. وفي الوقت نفسه، ينسى من يرسلون الرسائل الصوتية أن الاستماع إليها قد يكون أكثر إزعاجًا. لذا، باختصار، إليك الأمر: وفقًا لقواعد الآداب، يمكنك إرسال رسائل صوتية، ولكن يُنصح بتجنب ذلك.
إذا كنت لا تزال ترغب في ترك رسالة لبضع دقائق، فيجب عليك مراعاة الفروق الدقيقة التالية:
استأذن
لا تُرسل رسائل صوتية أبدًا دون استئذان الطرف الآخر للتأكد من رغبته في الاستماع إليها. هذا من أبسط قواعد الاحترام: ففي النهاية، يمكنك قراءة النص في أي مكان، لكن لا يمكنك فتح الملف الصوتي.
لا ترسل رسائل صوتية قصيرة.
إذا كانت رسالتك لا تتجاوز 10 ثوانٍ، فمن الأفضل إرسالها كنص. من الواضح أنها لا تحتوي على الكثير من المعلومات، فلماذا يُطلب من المُستلم البحث عن سماعاته أو وضع هاتفه الذكي على أذنه (وسيسمع كل من حوله الثواني الأولى من التسجيل حتماً) لسماع شيء موجز؟
لا ترسل صوتك إلى أشخاص لا تعرفهم.
بصراحة، هذا تصرف غير لائق. يبدو أنك تتعدى على خصوصية الآخرين بصوتك، منتهكاً حدودهم الشخصية. هل يرغب شخص غريب في إضاعة وقته بالاستماع إلى كلامك؟ على الأرجح لا. وفر وقت من تتحدث إليهم – اكتب (فأنت تستطيع قراءة النص سريعاً، لكنك ستضطر إلى سماع صوت المتحدث).
من المهم لمن توجه رسالتك.
الرسائل الصوتية، رغم أنها لا تُعدّ مكالمة هاتفية بالمعنى الحرفي، إلا أنها تُعتبر وسيلة تواصل أكثر عاطفية من الرسائل النصية العادية. وفي مجال الأعمال، يُعدّ الإفراط في التعبير عن المشاعر في الرسالة غير مقبول. لذا، إذا كنت تتواصل مع شخص ما لأغراض العمل أو الدراسة، فمن الأفضل دائمًا استخدام الرسائل النصية.
لكن يمكنك إرسال رسائل صوتية إلى الأصدقاء والأحباب. يمكنك أن تشرح لهم أن الكتابة غير مريحة لك حاليًا، لكنك ترغب بشدة في مشاركة مشاعرك. وبالطبع، تأكد من أن الشخص الذي تتحدث إليه مرتاح للاستماع إليها.
إرسال الرسائل الصوتية إلى أحبائك ليس مجرد واجب، بل ضرورة، إذ يمكن لهذه الرسائل أن تنقل المشاعر والأحاسيس. لكن عندما يتعلق الأمر بالعلاقات العاطفية، تتراجع قواعد الإتيكيت الرسمية.
