تسجيل الدخول

منافســات قويــة

الرياضة
manar11 أبريل 2026آخر تحديث : منذ يومين
منافســات قويــة

كلما اقتربت منافسات دوري المحترفين لكرة القدم من خط النهاية تزداد إثارة التنافس على اللقب من الباب الواسع.
ويبدو أن مهر الدوري يحتاج إلى التركيز الكامل لتكملة المشوار وتحقيق المطلوب وإسعاد الجماهير قبل التفرغ لمتابعة استكمال الجزء المتبقي من كأس الأردن ثم مطالعة أجواء المونديال.
كتب الأسبوع ٢٣ من أجواء البطولة خمسة انتصارات كاملة دون دخول عنصر المفاجأة بين عشرة فرق.
على صعيد السباق المضغوط بنظامه الجديد من ثلاث مراحل، سار فريق الحسين إلى قمة الصدارة بثقة كاملة لحصد اللقب الثالث على التوالي مستفيداً من قواه الضاربة في الخطوط كافة.
صحيح أن المتصدر احتاج لوقت طويل في مغامرة الأهلي، لكنه زار الشباك في الزفير الأخير بعد مسلسل الإهدار وتألق الجدار الدفاعي لمنافسه قبل أن يأتي الحسم، ويُحسب للفائز الحذر الشديد أثناء العمل والإصرار الكبير على الانفراد بالمقدمة وتجنب مشاركة غيره، في الوقت الذي حاول الخاسر كثيراً العودة بنقطة التعادل على أقل تقدير دون جدوى ليبقى ببطاقة الخطر الشديد.
وبكل أناقة روى الوحدات كعادته الحكاية البارزة ليرد على البقعة بقسوة عبر النتيجة الأكبر في الجولة، وفي تحليل تلك المواجهة كان واضحاً منذ البداية أنه صاحب الحظ الأوفر بفضل النهج الساخن في توغلات من جميع المحاور لم يجرؤ البقعة على تحملها، لينصاع للأمر الواقع ويدفع الثمن لعدم حماية شباكه، وقد تكون تلك المواجهة الأضعف للفريق الذي في سنوات سابقة وُصف بالحصان الأسود.
ورفض الفيصلي الانسحاب من المشهد ليعزز حضوره في التيار المزدحم بقوة، ليضرب معقل الجزراوية بعطاء وأداء واضح المعالم، لا بل إنه سجل بسرعة وقدم الرقم المضمون بمساحات شاسعة بجودة عالية، ليحتفظ بحقوقه الكاملة ونواياه لاستعادة منصة التتويج بعد طول غياب، بينما استمرت عملية تفاوت المستوى من مباراة لأخرى رغم تسديدات الحصة الثانية.
وبينما أشارت التوقعات لمرور حوار الرمثا مع شباب الأردن إلى المحطة السلبية، جاءت ركلة جزاء لتمنح الطرف الأول كسب النقاط الكاملة واستمرت معاناة شباب الأردن حتى إشعار آخر.
وأعلن السلط الخبر العاجل في المسابقة بهبوط السرحان وعودته لمصاف أندية الدرجة الأولى، والخلاصة للمنتصر تعزيز موقعه في أضواء المحترفين مع رحيل الضيف الجديد.
تلك النتائج التي تحققت في الأسبوع المنتهي رسمت ملامح متقدمة للكثير من التكهنات، أفضلها للحسين بنسب مرتفعة للغاية وسط مطاردة من الفيصلي والوحدات والرمثا، مع أن الأخير يحتاج لتعثر من أمامه وخسائر كثيرة من النقاط لكي يلتحق بالمجموعة، الأمر الذي يجعل كل مباراة تنذر بالأهمية المطلقة وأقصى درجات التأهب على بعد خطوات من ختام الأحداث وبالتالي تقليب الصفحات نحو زيادة الرصيد.
توغل واضح
بعد فوز الحسين على الأهلي بالهدف الوحيد، وبذات النتيجة الرمثا بعبور شباب الأردن والسلط أمام السرحان، وتجاوز الفيصلي الجزيرة ٣-٠ والوحدات البقعة ٥-١، جاء التوغل الواضح لصالح الحسين على لائحة الترتيب بغلة نقطية وصلت إلى ٤٩، ثم الوحدات والفيصلي ٤٦، الرمثا ٤٢، الجزيرة والسلط ٢٩، البقعة ٢٥، شباب الأردن ٢٢، الأهلي ١٧، والسرحان ٦.
مفاتيح التفوق
لا صوت يعلو فوق صوت نجم الوحدات المبدع محمد الداود هذه الأيام، ليكون الأبرز ليس في فريقه فحسب وإنما في مجمل لقاءات الأسبوع.
الداود يتواجد في منطقة خط الوسط، يرسم الكرات ببراعة ويسجل الأهداف الجميلة بثلاثية مميزة، ويصبح في لمح البصر الأكثر توهجاً والاسم الأول في القافلة الخضراء. ومن هنا يقول أنصار الوحدات إنها صفقة ثقيلة بمطالبات التمديد لعقده ضمن كشوفات النادي بمفاتيح التفوق، برفقة النشيط أنس العوضات ومهند سمرين.
كما برز ضمن تلك الحسابات استمرار تناغم موهبة الحسين محمود مرضي في فتح النوافذ المغلقة، وتصديات زميله حارس المرمى يزيد أبو ليلى. ويضاف إلى ذلك براعة أحمد ياسين ومهند خير الله مع الفيصلي، فيما يراهن الرمثا على مؤمن الساكت صاحب التحركات المثمرة، مع اعتماد السلط بشكل لافت على انطلاقات محمد الرازم. وتلك الأسماء كانت الأعلى من حيث المردود الفني في إطار مساعدة فرقها على جني الفوائد.
وداع مزعج
زار الموسم الكروي ٢٠٢٥-٢٠٢٦ فريقاً مجتهداً لم يحالفه الحظ، لكنه نال إشادات واسعة لمحاولاته الجادة في المحافظة على تأشيرة البقاء.
السرحان، ذلك الفريق القادم من محافظة المفرق، أرهقته الظروف وبحث كثيراً عن مواصلة الرحلة الصعبة، فلم يحقق سوى الانتصار الوحيد وثلاثة تعادلات وضعته في المركز الأخير بوداع مزعج، مع أنه قدم اجتهادات كثيرة وامتلك عناصر تستحق الثناء، في مقدمتها المبدع أحمد عبدربه.
في التسلسل الرقمي ومنذ تأسيسه، فرض السرحان نفسه ضمن الأجواء وحظي كثيراً بالمديح حتى وصل مع أندية الكبار، وبالتأكيد لن يمر الخبر القاسي على أسرة النادي مرور الكرام، إذ إنه عانى من قلة الدعم وتعرض صندوقه للوجع، وباتت المراجعة الشاملة لما حدث هي العنوان للمستقبل القادم. فالهبوط ليس نهاية المطاف، وربما يكون بمثابة الدرس للعلاج.
حالة ترقب
تستمر حالة الترقب للأحداث المقبلة، وتتجه الأنظار إلى قمة الغد المؤجلة من الأسبوع الخامس عشر بين الفيصلي والحسين عند السابعة مساءً على ستاد عمان.
هذه المباراة تعني بداية خريطة اللقب وتوضيح الأشياء المجهولة على سلم ملامح الصراع، وما وراء المعلومة المعروفة عن انتظار صافرة الملف، أسند اتحاد اللعبة قيادة المواجهة للطاقم السوري بقيادة فراس الطويل ويعاونه محمد كزاز وفادي محمود ومحمد قناة.
ويتبع ذلك انطلاق الأسبوع ٢٤ عند الخامسة مساء الثلاثاء المقبل عندما يستقبل السرحان الأهلي على ستاد الحسن، ويستضيف عند السابعة والنصف الوحدات شباب الأردن على ستاد الملك عبدالله الثاني.
ويلتقي الحسين الرمثا عند السابعة مساء الأربعاء على ستاد الحسن، ويشهد الخميس الذي يليه ترحيب الجزيرة بالبقعة على ملعب البترا، ويختتم الأسبوع بنفس التوقيت يوم الجمعة بمقابلة الفيصلي السلط على ستاد عمان.
رصد الرأي
العزوف الجماهيري، وبمعنى أدق مدرجات شبه خالية؛ العنوان الأكثر مشاهدة على وضع مواجهات الدوري حتى الآن، مع وجود أمل بتحسن أرقام الحضور في مباريات الفرق المتنافسة على اللقب.
تحركات نشطة من عديد الأفراد لدى الفرق بتوجيه الأنظار صوب الجهاز الفني للمنتخب الوطني في منافسة أخرى لضمهم إلى التشكيلة المقبلة.
بالإضافة إلى تألق بعض الأسماء بتحقيق وترجمة الأهداف والانتصارات، على النقيض تماماً ظهرت الأخطاء الدفاعية وكانت السبب المباشر لتلك الخسائر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.