تسجيل الدخول

لماذا تُسبب مرطبات الشفاه والكريمات جفاف الشفاه واليدين؟ وكيف تختارين ما يُنقذها؟

الجمال
manar12 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 9 ساعات
لماذا تُسبب مرطبات الشفاه والكريمات جفاف الشفاه واليدين؟ وكيف تختارين ما يُنقذها؟

في كل خريف وشتاء، يواجه الكثير منا نفس المشكلة: على الرغم من الاستخدام المستمر لمرطب الشفاه وكريم اليدين، إلا أن الجلد يصبح أكثر جفافاً وتظهر تشققات على الشفاه.

يتبادر إلى الذهن سؤال طبيعي: إذا كان المنتج مصمماً لترطيب البشرة، فلماذا يُحدث تأثيراً عكسياً؟ يكمن الجواب في تركيبته. سنحدد المكونات التي يجب تجنبها وكيفية اختيار المنتج المناسب. من المهم مراعاة ليس فقط ما يُوضع على البشرة، بل أيضاً الظروف البيئية: الصقيع، والرياح، وجفاف الهواء في الغرف، والتدفئة. كل هذا يُسرّع تبخر الرطوبة ويُعزز تأثير المكونات الضارة.

لماذا يحدث التأثير المعاكس؟ آلية “الجلد المخادع”

السبب الرئيسي لهذا الجفاف الغريب هو عجز المنتج عن استعادة حاجز الترطيب الطبيعي للبشرة. فبعض المكونات لا تُشكّل سوى طبقة رقيقة تُعطي شعورًا مؤقتًا بالراحة، أو ما هو أسوأ، تُلحق ضررًا بالغًا بالبشرة. وعندما يتضرر هذا الحاجز، تعجز الخلايا عن الاحتفاظ بالرطوبة، حتى أن أغلى المنتجات تفقد فعاليتها. ولذلك، تُعالج بعض التركيبات البشرة فعلاً، بينما تُوهم تركيبات أخرى فقط بالعناية.

الكحوليات

ليست جميع أنواع الكحول ضارة بنفس القدر. فالكحولات الدهنية (مثل كحول السيتيل وكحول الستياريل) مرطبة وغير ضارة تمامًا. يكمن الخطر في الكحولات البسيطة سريعة التبخر التي لا تُعطي سوى شعور مؤقت بالانتعاش والخفة. في الواقع، تُذيب هذه الكحولات الدهون الطبيعية التي تحافظ على رطوبة الجلد. لذلك، يُسبب استخدام هذه المنتجات جفافًا فوريًا.

تُستخدم هذه المواد أحيانًا في مرطبات الشفاه لتجفيفها بسرعة ومنحها مظهرًا مطفيًا، مما يُساعد على تحقيق النتيجة المرجوة، ولكنه في الوقت نفسه يُضعف طبقة الحماية التي تُوفرها البشرة الرقيقة للشفاه. وتكثر هذه الكحوليات في المنتجات الرخيصة، حيث يُقلل المُصنِّع من استخدام المكونات اللطيفة.

المنكهات

تُعدّ العطور الاصطناعية من أبرز مُهيّجات البشرة. فهي لا تُفيد البشرة بأي شكل من الأشكال، بل تُخفي فقط رائحة المكونات الأساسية. بالنسبة للبشرة الحساسة والجافة، قد تُسبب هذه العطور ردود فعل تحسسية، والتهاب الجلد التماسي، والتهابات أخرى، مما يُخلّ بسلامة حاجز البشرة ويؤدي إلى فقدان الرطوبة. حتى الزيوت العطرية الطبيعية كالحمضيات والنعناع قد تُسبب تهيجًا، لذا تُعدّ التركيبات الخالية تمامًا من العطور هي الخيار الأمثل.

المنثول، الكافور، الفينول

تُضاف هذه المكونات عادةً إلى مرطبات الشفاه لإضفاء شعور بالبرودة أو الوخز. تعمل هذه المكونات على تضييق الأوعية الدموية، مما يُخفف الانزعاج مؤقتًا، لكنها في الواقع تُهيّج البشرة وتُعطّل عمليات تجديدها الطبيعية، مما يؤدي إلى مزيد من التقشر. إضافةً إلى ذلك، تُسبب هذه المكونات التعود على المنتج: فتجف الشفاه مجددًا، ويُصبح الشخص أكثر استخدامًا للمرطب.

حمض الساليسيليك

يُعدّ هذا المكوّن رائعًا لمكافحة حب الشباب، لكنّه غير مرغوب فيه في منتجات البشرة شديدة الجفاف. حمض الساليسيليك مُقشّر، أي أنّه يُزيل خلايا الجلد الميتة. بالنسبة للبشرة الجافة والمتضررة أصلًا، يُشكّل هذا عاملًا إضافيًا يُضعف حاجزها الواقي. غالبًا ما يوجد هذا المكوّن في مقشّرات الشفاه التي تُزيل القشور. يجب استخدام هذه المنتجات بحذر شديد، وهي ممنوعة عمومًا للبشرة الحساسة للشفاه.

الكبريتات

تُعدّ هذه المواد أقل شيوعًا في كريمات اليدين، ولكنها قد توجد في غسول اليدين. مع ذلك، إذا غسلت يديك ووضعت الكريم مباشرةً، فإن بقايا الكبريتات قد تستمر في إزالة الدهون، مما يُتلف الطبقة الدهنية ويُسبب شعورًا بالشد. يُعدّ الغسل المتكرر بمنتجات قاسية ضارًا بشكل خاص في فصل الشتاء، عندما تكون البشرة جافة بالفعل

كيف تختارين المنتج المناسب للبشرة شديدة الجفاف؟ ابحثي عن المكونات المناسبة

إذا كانت بشرتكِ جافة، ابحثي عن منتجات ذات تركيبات تُعنى بترطيب البشرة لا بإخفاء المشكلة. انتبهي للعبوة: فالأنبوب أو القطارة أكثر عمليةً ونظافةً من العبوة الزجاجية. تجنبي المنتجات التي تحتوي على الكحول أو المواد الفعالة السطحية القوية في المكونات الأولى.

سيراميدات

لا تحتوي التركيبات الحديثة على نوع واحد من السيراميدات، بل على أنواع متعددة. تعمل هذه السيراميدات بتركيبة متكاملة، أقرب ما يكون إلى التركيبة الطبيعية للبشرة. لا تُعطي هذه العناية تأثيراً مؤقتاً، بل تأثيراً تراكمياً: فبعد بضعة أسابيع، تصبح البشرة أكثر مقاومة للبرد والجفاف.

حمض الهيالورونيك

مرطب قوي، قادر على الاحتفاظ بألف ضعف وزنه من الماء. شرط أساسي: يجب استخدامه مع مكونات عازلة، وإلا فإنه في بيئة جافة، قد يبدأ بسحب الرطوبة من طبقات الجلد العميقة إلى الخارج، حيث تتبخر بسرعة. تستخدم المنتجات الحديثة عدة أنواع من حمض الهيالورونيك في آن واحد لتوفير ترطيب سطحي وعميق.

بانثينول

يتميز هذا المنتج بتأثير قوي مضاد للالتهابات ومُعزز للشفاء. فهو يُهدئ البشرة المتهيجة، ويُخفف الاحمرار، ويُحفز عملية التعافي. يُعد مثاليًا للشفاه المتشققة وتهيج بشرة اليدين. بالإضافة إلى ذلك، يُعزز البانثينول إنتاج الكولاجين والإيلاستين، مما يُساعد ليس فقط على تخفيف الجفاف، بل أيضًا على تحسين جودة البشرة بشكل عام.

زيوت طبيعية وسكوالين

هذه المكونات مُرطّبات. فهي تُشكّل طبقة واقية خفيفة على سطح الجلد، وتُنعّمه، وتمنع فقدان الرطوبة عبر البشرة. زيت الجوجوبا قريب في تركيبه من الدهون الطبيعية للبشرة، ويتم امتصاص السكوالين بشكل مثالي دون انسداد المسام. مع الاستخدام المنتظم، تُصبح البشرة أكثر مرونة وأقل عرضة للتهيج.

المكونات المانعة للانسداد

تُشكّل هذه المنتجات حاجزًا مانعًا لتبخر الماء من البشرة، ما يُعدّ حلاً مثاليًا للعديد من أصحاب البشرة الجافة جدًا. وقد دُحضت منذ زمنٍ طويل الخرافة القائلة بأن الفازلين لا يسمح للبشرة بالتنفس، فالبشرة تحصل على الأكسجين من مجرى الدم، وليس من الهواء. مع ذلك، قد تكون هذه المكونات زائدة بالنسبة للبشرة الدهنية. أما بالنسبة لتشقق الشفاه واليدين، فيُعدّ هذا المنتج من أكثر خيارات العناية فعالية.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.