تسجيل الدخول

قسد ودمشق تعثر ام صراع؟

عربي دولي
manar5 يناير 2026آخر تحديث : منذ يومين
قسد ودمشق تعثر ام صراع؟

زاجل- اجتمعت الحكومة السورية وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي وتضمن الاجتماع التسريع في تنفيذ الاتفاق على الأرض، ويعكس المشهد الحالي تناقضاً واضحاً بين التصريحات والوقائع، حيث بات الحديث عن اتفاق نهائي سابق لأوانه، في ظل خلافات داخل “قسد” وتباين المواقف الإقليمية والدولية مع انتهاء المهلة الممنوحة لـ “قسد” للاندماج مع الحكومة السورية، فيما بات الواقع الميداني في شمال البلاد على فوهة بركان، في وقت ثمة توترات غير مسبوقة على خطوط التماس التي تفصل مناطق سيطرة القوات الحكومية مع “قسد” ، هذا وأكد محللون أن الاتفاق دخل بعد توقيعه بأيام حالة من الجمود السياسي، فلم يقم أيّ طرف باتخاذ خطوات عملية على أرض الواقع لتحقيق الاندماج، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين بالمسؤولية عن خرق بنود الاتفاق. ورغم تدخل الولايات المتحدة وتركيا على الخط مباشرة،

وأرسلت مبعوثيها إلى سوريا، إلا أن الاتفاق لم يتحرك رغم الاجتماعات المكثفة حيث أن الاتفاق لم يحقق تقدماً لا على صعيد تسليم مؤسسات الدولة، ولا على صعيد دمج القوى العسكرية والأمنية لـ”قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وتبرز في هذا الإطار، خلافات أيديولوجية وإشكاليات عسكرية ولعلّ أبرزها مسألة ضمّ ما لا يقل عن 20 ألفاً من «وحدات حماية المرأة» التي تقاتل في صفوف “قسد” إلى الجسم العسكري وهو ما ترفضه كليا دمشق، ما جعل العلاقة بين الجانبين  تتأرجح بين فرص التقارب وهاجس التصادم، فالتفاهم بين الجانبين بات يعتمد على معيار الثقة المقرونة بالأفعال.وحُدّدت مهلة زمنية لتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار حتى نهاية عام 2025، إلا أن المهلة انتهت دون استكمال عملية الدمج، ما فتح نقاشاً واسعاً حول مستقبل التفاهم بين دمشق وقسد والخيارات المطروحة أمام الطرفين.​ أظهرت تصريحات متباينة من«قسد» والحكومة السورية حجم التعثر؛ فبينما تؤكد قيادة “قسد” التزامها بالاتفاق وتتهم أطرافاً داخل الدولة بالتلكؤ أو محاولة فرض حلول أحادية، تتحدث أوساط في دمشق عن غياب خطوات عملية كافية من جانب “قسد” لتنفيذ البنود، خاصة ما يتعلق ببنية قواتها ومرجعيتها السياسية والإدارية.

ولا شك المفاوضات الحالية بين دمشق و«قسد» تمثّل اختباراً حاسماً لمستقبل الدولة السورية، وهذا ما يفسّر الضغط الإقليمي والدولي على طبيعة المفاوضات، ونتائجها، و يتجاوز الجدل الجانب العسكري ليشمل أبعاداً سياسية ودستورية واسعة، تتعلق بالمركزية مقابل اللامركزية، وحماية المكتسبات المحلية، وبناء الثقة المتبادلة بين الأطراف.

علما أن العلاقة بين “قسد” ودمشق يفترض أن يكون أساسها الحوار المستمر والقابلية للتوصل إلى تسوية تندرج تحت إطار الهوية الوطنية الجامعة.
بالنسبة للحكومة السورية الجديدة، لا يقتصر ملف النفط شرق الفرات على كونه مسألة إيرادات مالية، بل يرتبط مباشرة بمفهوم السيادة وإعادة بناء الدولة، فاستعادة السيطرة على موارد الطاقة تعني تعزيز الاستقرار المالي عبر تقليص الاعتماد على المانحين، وتحسين القدرة على توليد الكهرباء من الغاز المحلي بدل الاستيراد المكلف سياسياً ومالياً، إضافة إلى تفكيك جزء مهم من اقتصاد الحرب القائم على التهريب.

تسعى واشنطن  في المرحلة المقبلة إلى إحداث نوع من التوافق بين الطرفين، فهي تريد دولة سورية قوية، لكنها في الوقت نفسه لا تريد التفريط بـ«قسد» التي تعد ورقة مهمة.
الولايات المتحدة تميل حالياً إلى دعم دمشق في بسط سيطرتها على كامل الأراضي السورية، لكنها تدرك حجم الدور الذي لعبته «قسد» في الحرب على تنظيم داعش، ولذلك لا تفكر بالتخلي عنها.

قسد ودمشق في مرحلة حاسمة في ظل ظرف إقليمي ودولي حساس

هل تشتعل الحرب في سوريا مجدداً بسبب قسد؟

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.