سنتحدث اليوم عن أسباب انخفاض الإنتاجية، وكثرة النوم (حتى في الأيام المشمسة)، وتراجع الرغبة الجنسية، وصعوبة التركيز وعدم القدرة على استيعاب المعلومات المقروءة. هذه علامات كلاسيكية لارتفاع مستويات الكورتيزول والإرهاق.
الموضوع في غاية الخطورة، لأن الكثيرين سيواجهونه الآن (إن لم يكونوا قد واجهوه بالفعل). إن الوقت الحالي للتوتر يُعدّ فرصة سانحة.
المعلومات الواردة في المقال هي لأغراض إعلامية فقط، لتثير لديك بعض الأفكار. على أي حال، يمكنك استشارة الأطباء حول موضوع اليوم.
لا، لا تظن أن قوة الإرادة وحدها كافية لمكافحة التوتر. بالطبع، من الصواب أن نتعلم جميعًا ما يلي: إذا كان هناك أمر لا مفر منه في هذه الحياة، فعلينا أن نعتاد عليه. لكن هذه العبارة البليغة لا تكفي: فالتوتر عملية فسيولوجية، وقد ثبت ذلك منذ زمن. والفسيولوجيا لا تخضع لقوة الإرادة ولا لعبارات مبتذلة مثل “تنفس بعمق، اهدأ”، “تأمل وسيصبح الأمر أسهل”، “كل شيء سيكون على ما يرام”، وما شابه.
لماذا، تتساءلون؟ لأن الجسم، في سبيل مكافحة التوتر، يُنتج بكميات زائدة هرموناً قيماً ولكنه في الوقت نفسه شديد الخطورة، ألا وهو الكورتيزول. تكمن المشكلة في بقاء الكورتيزول في الدم لفترة طويلة بتركيزات عالية، مما يؤدي إلى إرهاق الجسم، وتلف البروتينات، وشيخوخة الخلايا المبكرة.
تتمثل وظيفة الكورتيزول في مكافحة التوتر، فهو يساعد الجسم على البقاء في المواقف العصيبة. ولا تقتصر مستويات الكورتيزول المرتفعة على من يمارسون الرياضة بكثافة في الصالات الرياضية أو يستحمون بالثلج، بل ترتفع أيضاً لدى من يقرؤون الأخبار السلبية نفسها يومياً.
كيفية تجنب إنفاق الكثير من الكورتيزول على مكافحة التوتر:
قلل من شرب القهوة، فهي تحفز إنتاج الكورتيزول والأدرينالين؛
حسّن نومك: نم لمدة 6 ساعات على الأقل (ويفضل 8 ساعات)؛
إذا أمكن، قم بإنتاج الميلاتونين الخاص بك لتنام بشكل طبيعي: اذهب إلى الفراش بانتظام في نفس الوقت، في ظلام دامس (يمكن أن تساعد أقنعة النوم)؛
قلل من تناول الحلويات ليلاً – يمكن أن تؤدي ارتفاعات نسبة السكر في الدم إلى الاستيقاظ ليلاً بسبب إفراز الكورتيزول؛
مهما كان الأمر مملاً، خصص وقتاً لممارسة نشاط بدني معتدل، حتى لو كان مجرد ركض خفيف في المكان لمدة 30 دقيقة يومياً. يساعد النشاط المعتدل (المشي، الركض الخفيف، اليوغا) على “حرق” مواد التوتر وتقليل التوتر.
قبل النوم – حمام دافىء
تذكر! الأوضاع صعبة هذه الأيام، مما يجعلنا نعيش تحت ضغط مستمر. والعمل عن بُعد ليس بالسهولة التي يتصورها من انتقلوا إليه مؤخرًا. مع الضغط المستمر، ستمرض أكثر، لكن هذه العملية ستكون طويلة ومملة. لن يُعيد الثوم والزنجبيل مناعتك، فالمشكلة تكمن في الضغط النفسي
