تسجيل الدخول

دراسة تكشف عن الفجوة الخفية بين الذكاء الاصطناعي والدماغ

منوعات
manar6 أبريل 2026آخر تحديث : منذ 8 ساعات
دراسة تكشف عن الفجوة الخفية بين الذكاء الاصطناعي والدماغ

كشفت دراسة حديثة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي، رغم قدرتها على محاكاة نشاط الدماغ، قد لا تعمل بالطريقة نفسها التي يعمل بها الدماغ البشري ، فإن هناك اختلافات جوهرية في آليات المعالجة بين الطرفين.
واعتمد الباحثون من جامعة يورك نهجًا جديدًا لاختبار هذا التشابه. فبدلًا من الاكتفاء بقياس قدرة الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بنشاط الدماغ، حاولوا عكس المعادلة بالسؤال: هل يمكن لنشاط الدماغ التنبؤ بما يحدث داخل نماذج الذكاء الاصطناعي؟
وكانت النتائج لافتة، إذ أظهرت النماذج قدرة جيدة على توقع نشاط الخلايا العصبية، لكن العكس لم يكن صحيحًا بنفس الدرجة. أي أن الدماغ لم يتمكن من تفسير العديد من العمليات الداخلية لهذه النماذج، ما يشير إلى اختلاف في الاستراتيجيات المستخدمة.
وشملت التجارب تحليل أكثر من 1300 صورة لأجسام متنوعة مثل الحيوانات والسيارات والوجوه، إضافة إلى 300 صورة معدلة بأساليب مختلفة. ورغم الأداء المتقارب في التعرف على الصور، فإن آلية المعالجة بدت مختلفة بين الدماغ والنماذج.
اختلاف في “طريقة التفكير”
وتشير الدراسة إلى أن بعض مكونات الذكاء الاصطناعي التي تتوافق مع نشاط الدماغ هي الأكثر قدرة على التنبؤ بالسلوك البشري. في المقابل، تعتمد النماذج أيضًا على آليات داخلية لا يبدو أن الدماغ يستخدمها.
وهنا يبرز التحدي، إذ إن الاعتماد على هذه النماذج لفهم الدماغ أو السلوك البشري قد يكون مضللًا إذا لم تُؤخذ هذه الفجوات في الاعتبار.
ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن الدراسة لا تعني فشل الذكاء الاصطناعي، بل تكشف حدود التشابه مع الدماغ. كما أن تحسين هذه النماذج لتكون أكثر توافقًا مع البيولوجيا قد يفتح الباب لاستخدامات طبية، مثل فهم اضطرابات التوحد أو اضطراب ما بعد الصدمة.
لكن الدراسة تشير في خلاصتها إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس “نسخة رقمية” من الدماغ كما يُعتقد، بل نظام مختلف جزئيًا في طريقة المعالجة، ما يستدعي الحذر عند استخدامه كنموذج لفهم العقل البشري.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.