تسجيل الدخول

تزوجت في سن السادسة والخمسين وندمت على ذلك في صباح اليوم التالي

منوعات
manar7 فبراير 2026آخر تحديث : منذ يومين
تزوجت في سن السادسة والخمسين وندمت على ذلك في صباح اليوم التالي

زاجل _ عندما كنت في العشرين من عمري، حلمت بالحب. حبٌّ عظيمٌ نقيٌّ، يصل إلى حدّ البكاء والارتجاف. ثمّ مضت الحياة: عمل، طفل، هموم، قروض، إصلاحات. بقي الحبّ حبيسًا في مكانٍ ما في ألبومات الصور. وها أنا ذا في السادسة والخمسين. عشتُ بسلام: حديقة، كتب، حفيدٌ في إجازة، قطة. كانت الأيام متشابهة – لكنّها كانت أيامي. ثمّ ظهر هو.

كان منتبهاً.
سمعت كل كلمة. تذكر أنني أحب الشاي بالبرغموت. قال إنه كان “دافئاً” بجانبي.

مشينا متشابكي الأيدي. ووجدت نفسي أفكر: “هل من الممكن حقاً أن أبدأ بالعيش من جديد؟”

لم يكن غنياً. لم يكن شاباً. لكنه كان على قيد الحياة ومهتماً بالآخرين – وهذا بدا كافياً بالنسبة لي.

وبعد ستة أشهر، تقدم بطلب الزواج:

“لنعيش معًا. أو الأفضل من ذلك، لنتزوج، لماذا التأخير؟

ووافقت. لأنني لم أتلقَ مثل هذه المعاملة اللطيفة منذ سنوات عديدة.

ثم جاء صباح اليوم التالي للزفاف
استيقظ قبلي. ذهبت إلى المطبخ – وهناك كان جالساً، يشرب الشاي ويقول:

اسمع، نحن عائلة الآن.

بإمكانك أن تعطيني معاشك التقاعدي فوراً، سأعتني بالمزرعة على أي حال. حسناً، ثق بي فقط.

قيل ذلك بصوت خافت، لكنني فهمت المعنى بوضوح تام. لم تعد حياتي ملكي.

ليس “سنتفق”. ليس “دعونا نناقش”. وهكذا سيكون الوضع الآن.

ثم أدركت شيئًا واحدًا
الحب في سن الشباب خطير باندفاعاته. أما الحب في سن النضج فهو خطير بوهمه أن هذا لن يتكرر أبداً.

في سن العشرين، ما زلنا نتعلم. نرتكب أخطاءً كبيرة، نبكي، ننفصل، ثم نبدأ من جديد.

في سن الخمسين وما فوق، نصبح على يقين بأننا أكثر ذكاءً، وأننا لا يمكن خداعنا بعد الآن، وأننا نفهم كل شيء. وهذا ما يجعلنا أكثر عرضة للخطر.

نرغب بشدة في تصديق أننا ما زلنا قادرين على أن نُحَب. ولهذا السبب، نتجاهل علامات التحذير

ثلاثة أخطاء ارتكبتها
لقد ظننتُ أن الاهتمام هو الرعاية. والرعاية ليست مجرد كلمات، بل أفعال في غياب الرقيب.

شعرت بالحرج من وضع حدود. شعرت أنه من الوقاحة أن أقول: “هذا مالي. هذا بيتي.”

كنت أخشى أن أبدو “غير جدير بالثقة”. ولم يكن هناك سوى شيء واحد أخشى منه – فقدان نفسي.

ماذا فعلت بعد ذلك؟
لم أفتعل فضيحة. لم أجادل.

قلتُ للتو:

— لستُ مستعداً للعيش هكذا.

إذا أردت، يمكننا التحدث والتفاوض. لكن لا تتحكم بي.

حزم أمتعته في صمت. مع استياء. مع لوم.

لكنه رحل بنفس اللطف الذي أتى به.

وأعدت تحضير الشاي مرة أخرى – شايي الخاص، مع البرغموت. وعاد صباحي ملكي مرة أخرى.

الخلاصة بسيطة.
الحب في مرحلة البلوغ ليس لعبة عاطفية جبارة، بل هو اختبار للاحترام والحدود والحرية.

إذا لم يحترم شخص ما حياتك، فإنه لم يأتِ ليحبك، بل جاء ليحطمك.

وكلما تقدمنا ​​في العمر، ازدادت حاجتنا إلى الحرص على أرواحنا. ليس لدينا وقت لإعادة بناء أنفسنا قطعة قطعة.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.