2 مارس 2026 – زاجل
لطالما انزعجتُ من الأشخاص الذين يتجولون على الرصيف خلال ساعات الصباح ، ينظرون إلى واجهات المحلات ويعرقلون حركة المرور. إنهم يسرقون وقتي. والآن اتضح أنهم يسرقون وقتهم أيضاً.
قام علماء بريطانيون (هذه المرة رجال حقيقيون من ليستر، وليسوا مجرد شخصيات مشهورة على الإنترنت) بتحليل بيانات 405 آلاف شخص. العينة قوية، لا شك في ذلك. والنتيجة بسيطة للغاية: سرعة المشي ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالعمر البيولوجي.
يكمن جوهر الأمر في التيلوميرات. إذا لم تكن لديك معرفة مسبقة بعلم الأحياء، فهي عبارة عن أغطية واقية على أطراف الكروموسومات، تشبه إلى حد كبير أطراف الأربطة البلاستيكية. طالما أنها طويلة، فإن الحمض النووي (DNA) لا يتفكك، وتنقسم الخلايا، ويستمر الجسم في العمل. مع مرور السنين والضغوط، تتآكل هذه الأغطية. وعندما تتآكل تمامًا، تبدأ الشيخوخة والآلام.
لذا، أظهرت الدراسة أن أولئك الذين اعتادوا على المشي بوتيرة “تؤدي إلى التأخر عن الاجتماع” لديهم تيلوميرات أطول بشكل ملحوظ.
الأرقام مذهلة. وفقًا لأكثر التقديرات تحفظًا، قد يصل الفرق في العمر البيولوجي بين شخص يمشي بسرعة فائقة وآخر بالكاد يستطيع تحريك ساقيه إلى 16 عامًا. حسنًا، إذا أخذنا في الاعتبار هامش الخطأ والشك، يصبح الفارق أقل، ولكنه موجود.
بالطبع، ينطبق العكس أيضاً هنا. فالأشخاص “البطيئون” في الإحصائيات كانوا أكثر عرضة للتدخين، وزيادة الوزن، ومشاكل ضغط الدم. أما من يمشون بسرعة فكانوا يتمتعون بصحة أفضل بشكل طبيعي. ولكن حتى بعد أن استبعد العلماء هذه العوامل، بقي الإدمان قائماً.
ما العمل حيال هذا؟
لا أحد يجبرك على شراء سراويل ضيقة والمشاركة في سباقات الماراثون. الأمر يتعلق بالروتين اليومي.
هل أنت ذاهب سيراً على الأقدام من موقف السيارات إلى المكتب؟ أسرع.
هل ستذهب لتناول القهوة؟ فعّل وضع “رجل الأعمال”.
هل ترغب في القيام بنزهة مسائية؟ انسَ أمر الممشى المهيب، وسرّع من وتيرة سيرك.
ربما تكون هذه الطريقة الوحيدة لاختراق النظام دون الحاجة إلى المال أو الوقت أو التسجيل في تطبيق آخر. ببساطة، ستسير أسرع. ستوفر دقائق ثمينة على الطريق، ونظريًا، ستكسب بضع سنوات إضافية من العمر. صفقة رابحة.
