تسجيل الدخول

الطعام يمد اجسامنا بالطاقة ف لماذا نشعر بالنعاس بعد تناوله؟

منوعات
manar12 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 6 ساعات
الطعام يمد اجسامنا بالطاقة ف لماذا نشعر بالنعاس بعد تناوله؟

يحاول الناس تحديد أسباب حدوث ذلك، سواء كان ذلك بسبب قلة النوم أو الإرهاق العصبي. ليس من غير المألوف الشعور بالنعاس مباشرة بعد تناول الطعام، وخاصة وجبة غداء ساخنة ودسمة. لماذا يحدث هذا؟

إعادة توزيع النشاط
يمكن اعتبار الشبع والنعاس مفهومين وحالتين مترابطتين. فبعد تناول الطعام، يبدأ الجسم بتوجيه معظم طاقته نحو عملية الهضم ووظائف المعدة. وكان يُعتقد سابقًا أن تدفق الدم من الدماغ إلى المعدة يُسبب التعب، لكن العلم الحديث يُفنّد هذا الاعتقاد. فعلى الرغم من زيادة تدفق الدم إلى الجهاز الهضمي، إلا أن الدماغ، بفضل نظام التنظيم الذاتي، يحصل دائمًا على إمداد دموي مستقر وكافٍ.

يُعدّ الجهاز العصبي اللاودي مسؤولاً عن الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام، فهو يُساعد على استرخاء العضلات، مما يُؤدي إلى تباطؤ نبضات القلب. يحاول الجسم تقليل تأثير الإجهاد الخارجي الذي قد يُعيق هضم الطعام بشكل سليم وفعّال. في هذه اللحظة، قد تشعر بالاسترخاء والهدوء، وقد تُثير هذه الحالة الرغبة في الاستلقاء وأخذ قيلولة.

المستوى الهرموني
بالإضافة إلى ذلك، أثناء تناول الطعام، يبدأ إفراز عدد من الهرمونات التي تُساهم في الشعور بالنعاس، وهي السيروتونين (هرمون السعادة) والميلاتونين (هرمون النوم). بعد تناول وجبة غداء دسمة، يرتفع مستوى هذه الهرمونات في الجسم بشكل ملحوظ. وإذا أخذنا في الاعتبار أيضًا أن العديد من الأطعمة غنية بالتريبتوفان، وهو حمض أميني تُصنع منه هذه الهرمونات، فإن تأثير الاسترخاء يتعزز. يوجد هذا الحمض عادةً في الفول، والتمر، والخوخ، والحليب، والشوكولاتة، والحنطة السوداء، والموز، والجوز، وعدد من الأعشاب.

الإفراط في تناول الطعام
قد يكون الإفراط في تناول الطعام سببًا للنعاس. في هذه الحالة، يبدأ الجسم، رغماً عنا، في كبح النشاط الحيوي. وغالبًا ما تصبح الرغبة في الاستلقاء وأخذ قيلولة نتيجة لما يُعرف بتقلبات مستوى الأنسولين. فعندما يدخل الجسم كمية زائدة من الكربوهيدرات البسيطة، يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد، ثم ينخفض ​​بالسرعة نفسها، وهو ما يُفسر على أنه إرهاق وإشارة لتوفير الطاقة. ولهذا السبب ينصح الخبراء بتناول وجبات أصغر حجمًا ولكن بوتيرة متكررة. إضافةً إلى ذلك، يُنصح بإضافة المزيد من الخضراوات الغنية بالألياف إلى نظامك الغذائي، مثل البروكلي والبازلاء والهليون والجزر والكرنب – فهي تُساعدك على الشعور بالشبع دون الإفراط في تناول الطعام.

كيف نقاتل؟
لتجنب الشعور بالنعاس بعد تناول الطعام، والذي قد يؤثر على أدائك في العمل، يُنصح باختيار أطعمة تحتوي على كمية متوازنة من الكربوهيدرات سريعة وبطيئة الهضم. إضافةً إلى ذلك، يُنصح بتنويع نظامك الغذائي ليشمل البروتينات والألياف.

من المهم أن نفهم أن الماء يلعب دوراً مهماً هنا أيضاً. فإذا لم يحصل الشخص على كمية كافية منه في نظامه الغذائي، يبدأ دمه بالتخثر، وفي هذه الحالة، قد ينخفض ​​ضغط الدم، ويضعف النبض، ويشعر الشخص بالخمول والتعب – ومن هنا تأتي الرغبة المنطقية تماماً في الاستلقاء والراحة.

إذا كان النعاس شديدًا، فقد يكون حالة مرضية. إذا تكرر هذا الشعور بعد كل وجبة ولم يزول لفترة طويلة، فيجب استشارة الطبيب. في بعض الأحيان، قد تشير هذه الأعراض إلى أمراض مثل:

السكري؛
حساسية الطعام؛
مرض السيلياك؛
فقر الدم؛
عدم كفاية نشاط الغدة الدرقية؛
نقص فيتامين د.
إن أمكن، خذ قيلولة قصيرة لمدة 15 دقيقة. سيساعدك ذلك على الشعور بتحسن. بالإضافة إلى ذلك، سيساعدك النشاط البدني المعتدل على التخلص من النعاس بسرعة، أي بعد تناول غداء دسم، يُنصح بالمشي قليلاً. فالحركة تُساعد العضلات على امتصاص الجلوكوز من الدم، مما يمنع الارتفاعات الحادة في مستوى السكر في الدم ويُقلل من التعب. كما أن أخذ 20-30 نفسًا عميقًا في الهواء الطلق سيساعدك على تحسين مزاجك. ونتيجة لذلك، ستستعيد طاقتك وكفاءتك بسرعة

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.