تسجيل الدخول

السكر أم العسل ؟ الفرق الذي لا يخبرك به أحد .

الصحة
manar1 مارس 2026آخر تحديث : منذ 16 ساعة
السكر أم العسل ؟ الفرق الذي لا يخبرك به أحد .

1 مارس 2026 زاجل

هل نبرر استخدام العسل بلا سبب؟

عسل طبيعي في وعاء زجاجي مع ملعقة خشبية.

كثيراً ما يُطلق على العسل اسم البديل الطبيعي للسكر، إذ يستخدمه الناس في الشاي بدلاً من السكر المكرر، ويضيفونه إلى الحبوب والحلويات، ويتناولونه بثقة، لعلمهم بفوائد هذا البديل. ولكن هل العسل حقاً أفضل من السكر جوهرياً، أم أن الفرق بينهما أقل بكثير مما نتصور؟

لماذا يُعتبر العسل مفيداً بشكل عام؟

لقد اكتسب العسل سمعته عبر القرون. كان هذا المنتج موجودًا قبل ظهور السكر الصناعي بفترة طويلة، لذلك كان يُستخدم في الطب الشعبي ويرتبط بالطبيعة والنحل والنقاء المطلق.

على عكس السكر الأبيض، يحتوي العسل على أكثر من مجرد الكربوهيدرات. فهو يحتوي أيضاً على آثار من فيتامينات ب، ومضادات الأكسدة، والإنزيمات، والمعادن. وهذا غالباً ما يكون أساس الجدل حول فوائده الصحية، لأنه إذا كان العسل يحتوي على “مكونات أخرى”، فلا بد أنه أكثر فائدة.

ما الذي يوجد حقاً في داخل العسل؟

إذا تجاهلنا الجانب الرومانسي، فإن العسل في الأساس سكر. وهو يتكون من عدة أنواع في آن واحد، لأن الجلوكوز والفركتوز يشكلان حوالي 80% من المنتج، أما الباقي فهو ماء وكميات ضئيلة من مواد أخرى.

أما من حيث السعرات الحرارية، فالوضع مثير للاهتمام أيضاً. إذا قارنا بالوزن، نجد أن العسل يحتوي على سعرات حرارية أقل قليلاً، لكننا عادةً ما نقيس الحلويات بالملاعق. ولأن العسل أكثر كثافة ووزناً، فإن ملعقة واحدة منه تحتوي على سعرات حرارية أكثر من ملعقة السكر. يبدو العسل “أخف” فقط لأننا، بسبب مذاقه الغني، نضع منه أحياناً كمية أقل.

نعم، يحتوي العسل على مركبات مفيدة. لكن كميتها ضئيلة للغاية، ولا يمكن تحقيق تأثير ملحوظ إلا بالاستهلاك المنتظم بكميات كبيرة، مما يعني تلقائياً جرعة زائدة خطيرة من السكر وضرراً بالغاً للبنكرياس.

كيف يؤثر العسل على مستويات السكر في الدم

كثيراً ما يُقال إن العسل لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس حدة ارتفاع السكر في الدم. وهذا صحيح جزئياً، إذ قد يكون مؤشر نسبة السكر في الدم للعسل أقل قليلاً من مؤشر السكر العادي، خاصةً إذا كان من النوع الداكن.

لكن الفرق ليس جوهرياً. فبالنسبة للجسم، يبقى العسل مصدراً للكربوهيدرات سريعة الامتصاص. فهو يحفز إفراز الأنسولين، وإذا تم استهلاكه بكميات كبيرة، فإنه يساهم بنفس القدر في زيادة الوزن وإرهاق عملية التمثيل الغذائي.

بالنسبة للأشخاص المصابين بمرض السكري أو مقاومة الأنسولين، فإن العسل ليس بديلاً آمناً، بل هو مجرد شكل آخر من أشكال السكر الذي يجب الحد منه بشكل صارم.

ما هي فوائد العسل حقاً؟

أولاً، يتعلق الأمر بالطعم. العسل أكثر عطرية وتعقيداً، لذلك غالباً ما يتم استخدامه بوعي وبكميات أقل.

ثانياً، يتمتع العسل بخصائص مضادة للبكتيريا. ويُستخدم لأغراض طبية، على سبيل المثال، لشفاء الجروح أو تهدئة التهاب الحلق عند السعال، حيث يكون أحياناً أكثر فعالية من الشراب.

ثالثًا، هناك تأثير ثقافي ونفسي هام، إذ يرتبط العسل بالرعاية الذاتية، وهذا ما يساعد الناس أحيانًا على تقليل استهلاكهم الإجمالي للسكريات. لكن هذا لا يجعله “سكرًا صحيًا” بالمعنى الدقيق للكلمة.

لماذا لا تزال هذه الخرافة راسخة إلى هذا الحد؟

لأنه مريح. يتيح لك العسل الاستمرار في تناول الحلويات دون الشعور بالذنب. إنه طبيعي، جميل، “غير كيميائي”، ويتناسب تمامًا مع لغة نمط الحياة الصحي الحديثة.

بالإضافة إلى ذلك، تغذي هذه الخرافة حقيقة أن أضرار السكر تُناقش بكثرة، بينما نادراً ما تُناقش أضرار الإفراط في تناول العسل. مع أن الجسم لا يُنكر أصل الحلويات.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.