لقد نسي الناس كيف يفكرون، وأصبحوا أكثر ميلاً إلى اقتباس الآخرين.
يبدو لي أن التفكير أصبح مهملاً لدى الكثيرين اليوم. ليس لأنهم أغبياء، بل لأن البيئة نفسها مصممة على هذا النحو. فالخوارزميات تُقحم صيغاً جاهزة، وعباراتٍ مبتذلة، واقتباساتٍ يسهل استخدامها في أي حديث بدلاً من التوقف والتأمل للوصول إلى استنتاجاتك الخاصة. إضافةً إلى ذلك، يُصاب الناس بالإرهاق – العمل، ومتطلبات الحياة، والهموم. ببساطة، لا يتبقى لديهم طاقة للتأمل العميق والمطول.
لقد وجدت نفسي أفعل هذا: أقرأ النص ولا أحاول فهمه، بل أبحث عن شيء يمكنني “إخفاؤه”.
وهذه عادة خطيرة حقًا، إذ يبدأ الدماغ بالعمل في وضع التكرار. لا يمكنك التغلب على ذلك إلا بعادة التفكير المستقل: تدوين الملاحظات، ومناقشة الكاتب، والحوار المباشر، واستعادة القدرة على التفكير العميق، لا مجرد التلقين. القدرة على التفكير كالعضلة: إن لم تُدرّبها، تضعف. لذا، من المهم قراءة النصوص الطويلة، وتدوين الملاحظات، والمناقشة.
