تسجيل الدخول

العنوسة.. شبح يُطارد فتيات العرب

2016-10-31T11:27:04+02:00
2016-10-31T15:21:32+02:00
اخبار المجتمع
زاجل نيوز31 أكتوبر 2016آخر تحديث : منذ 8 سنوات
العنوسة.. شبح يُطارد فتيات العرب

17198283611423555874-alger12_845050509

العنوسة في البلدان العربية، ظاهرة ازدادت في الآونة الأخيرة، خاصة في دول شمال أفريقيا، مثل الجزائر ومصر والمغرب، لتصنع أزمة اجتماعية جديدة في وجه حكامها.

اخبار متعلقة

ظواهر اجتماعية سلبية، تُهدد بنية الأسرة والمجتمع في دول عربية، من المفترض أن تكون أول البلدان حفاظاً على تقاليد الزواج، وتسهيل المتطلبات لدى الراغبين فيه.

فالبداية  في مصر، والتي تُعد من أكثر الدول التي بها فتيات تُطاردهن العنوسة، ففي أحدث تقرير للجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر أظهر تفاقم مشكلة العنوسة، إذ بلغ عدد العوانس 11 مليونًا؛ ما أثار قلقًا واسعًا بشأن آثارها الاجتماعية بشكل خاص

وأكد التقرير أن العنوسة تنتشر في مصر بدرجة كبيرة، وأكدت الإحصاءات الرسمية أن 13 مليون شاب وفتاة تجاوزت أعمارهم 35 عامًا لم يتزوجوا، منهم 2.5 مليون شاب و11 مليون فتاة فوق سن الـ35، ومعدل العنوسة في مصر يمثل 17% من الفتيات اللاتي في عمر الزواج، ولكن هذه النسبة في تزايد مستمر، وتختلف من محافظة لأخرى، فالمحافظات الحدودية النسبة فيها 30%؛ نظرًا لعاداتها وتقاليدها، أما مجتمع الحضر فالنسبة فيه 38%، والوجه البحري 27.8%، كما أن نسبة العنوسة في الوجه القبلي هي الأقل، حيث تصل إلى 25%، ولكن المعدل يتزايد ويرتفع في الحضر.

الدكتور محمود عبد الحميد أستاذ الطب النفسي، قال إن هناك عوامل مجتمعية سيئة طرأت على مجتمعاتنا، بالنظر إلى المادة في كل شيء، مضيفاً أن تلك النظرة أصبحت هي المتحكم في الزواج.

وأوضح أن غالبية أولياء الأمور لم ينظروا إلى شكل المتقدم للزيجة، ولكن أصبحت القدرة على توفير حياة مرفهة هي أهم الأولويات.

وتابع أن ازدياد ظاهرة العنوسة، كارثة اجتماعية خطيرة، لابد أن يساهم الجميع في حلها، والتوعية بأهداف الزواج الحقيقية، بعيداً عن الأحلام والماديات، قائلاً إن الوضع مُخيف، خاصة أن الفتاة التي تُطاردها العنوسة دائما ما تشعر بالحرمان والإحساس بالغربة، وربما يدفعها ذلك إلى الانتحار والتخلص من حياتها.

هاجس للجزائريين

وفي الجزائر الموقف لم يتغير، حيث شهدت الجزائر، ارتفاعاً كبيراً في السنوات الأخيرة، والتي تنامت بها تلك الظاهرة على الأمن الاجتماعي للجزائريين، في ظل غياب خطة شاملة لتشجيع الشباب على الزواج.

فباتت العنوسة تشكل هاجساً لأكثر من 11 مليون فتاة (فوق سن 25 عاما) في الجزائر، من بينهن خمسة ملايين تجاوزن سن الخامسة والثلاثين، وبمعدل زيادة يقدر بمائتي ألف عانس سنويًا، وذلك من مجموع عدد السكان الذي يقدر بنحو 40 مليون نسمة حسب إحصائيات سجلها الديوان الوطني للإحصاء في تقريره الأخير.

وحسب الباحثة آمال عيسى من جامعة البليدة، فإن الأوضاع الاقتصادية السيئة التي عاشتها الجزائر خلال العشرية السوداء منذ أواخر 1991 وحتى بدايات 2001، تأتي في قائمة أسباب ارتفاع ظاهرة العنوسة.

وأوضحت في تصريحات للجزيرة نت، أن “ظاهرة العنوسة في الجزائر” ترجع إلى الظروف الاقتصادية الصعبة للشباب والتي أدت إلى تأخر سن الزواج لبعضهم وهجرة البعض الآخر إلى أوروبا وأمريكا، ما انعكس سلباً على تأخر سن زواج الفتيات.

وتابع أن “هناك تحولات اجتماعية وثقافية عرفها المجتمع الجزائري، وتبدل اهتمامات المرأة نفسها، حيث أصبح الاهتمام بالتعليم ورغبتها في الاستقلال المادي والمعنوي من الأسباب التي أدت إلى تفشي العنوسة”.

ورأى أستاذ علم الاجتماع بجامعة سطيف في تصريحات صحفية علي شبيطة، أن العنوسة ستقضي على الأسرة الجزائرية إذا لم يتم وضع خطة متكاملة بين جميع القطاعات لتفادي تناميها.

أما في الخليج فالنسب تزايدت بشكل مخيف، حيث أجرت إذاعة هولندا العالمية «هنا أمستردام»، بحثاً جمعت خلاله ما توافر من الإحصائيات لدى مراكز الأبحاث وقامت بدراستها ومقارنتها، وتبين من خلال البحث، أن نسبة العوانس في دول الخليج بلغت أرقاما كبيرة، فيما وصلت النسبة في الكويت إلى 35 في المائة من نسبة السكان، وصلت في الإمارات إلى 75 في المائة بـ 175 ألف عانس، وتتقارب نسب دول الخليج الأخرى، حيث تصل إلى 45 في المائة بالسعودية وأدناها 25 في المائة في البحرين، وتعود أسباب ارتفاع هذه الأرقام إلى المغالاة في المهور وتكاليف الزواج وفقا للأعراف الخليجية، في الوقت الذي تراجع فيه الوضع الاقتصادي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.