زاجل –يُفسد الطبق بأمور صغيرة نغفل عنها، أو بخرافات شائعة في عالم الطهي. دعونا نستعرض الأخطاء الرئيسية التي تمنعنا من تحضير كستلاتة منزلية لذيذة حقًا، ونتعرف على كيفية تداركها.
الخطأ الأول: الخبز ليس ضرورياً
يُعدّ الخبز عنصراً بالغ الأهمية في تحضير شرائح اللحم. ليس فقط لزيادة حجمها، بل أيضاً لجعلها هشة والحفاظ على عصارتها: فالخبز يمتصها.
نصيحة كلاسيكية لتحضير شرائح اللحم اللذيذة في المنزل: لكل كيلوغرام من اللحم، استخدم حوالي 200-250 غرام من الخبز المنقوع. النسبة المثالية للخبز هي 20-25%؛ فزيادة الكمية ستجعل الطبق أشبه بوجبة سريعة وتطغى على نكهة اللحم.
أما بالنسبة لقشرة الخبز، فمن الأفضل إزالتها. فهي أكثر كثافة من اللب وقد تُسبب تكتلات غير مرغوب فيها في اللحم المفروم، لذا للحصول على قوام طري ومتجانس تمامًا، يجب استخدام الجزء الطري من الخبز فقط.
الخطأ الثاني: وضع المزيد من البيض وقليه على الفور
أحيانًا يبدو اللحم المفروم سائلًا جدًا، فنضيف إليه الخبز، وأحيانًا الدقيق. في الواقع، يكفي عجن اللحم المفروم جيدًا وتركه يرتاح في الثلاجة لمدة ساعة أو ساعتين.
سيبقى اللحم المفروم رطباً إذا لم يُعجن جيداً. يجب عجنه حتى يصبح الوعاء نظيفاً، بحيث يتجمع اللحم المفروم على جوانبه.
لماذا يُحفظ اللحم المفروم في الثلاجة؟ لكي يمتص الخبز عصارة اللحم، ويصبح اللحم المفروم نفسه كتلة متجانسة. وبهذه الطريقة، تتشكل شرائح اللحم بشكل أفضل.
هل يجب قلي اللحم المفروم بارداً؟ نعم، يجب أن تبقى الدهون في اللحم المفروم متماسكة حتى يلامس المقلاة. إذا كان اللحم المفروم دافئاً، فإن الدهون تذوب في اليدين أو “تتلطخ”، مما يتسبب في فقدان قطعة اللحم لعصارتها بسرعة أكبر وتصبح أقل مرونة.
إذا كان اللحم المفروم لا يزال رطباً جداً، فمن الأفضل إضافة بعض فتات الخبز وتركه جانباً.
فيما يتعلق بالبيض، ينقسم الطهاة إلى فريقين. الفريق الأول يؤيد استخدامه، بينما يرى الفريق الثاني أن البيض يضر بهشاشة وطراوة وعصيرية شرائح اللحم. ويزعمون أن البروتين الموجود أثناء الطهي يجعل الطبق أكثر قساوة وخشونة وكثافة. إضافة إلى ذلك، فإنه “يثبت” اللحم المفروم، مما يجعله “لزجًا”، ويقلل من هشاشة شرائح اللحم.
الإفراط في استخدام البيض يضرّ بالقطع: بيضة واحدة لكل 500-700 غرام من اللحم المفروم كافية تماماً. ويمكن الاستغناء عن البيض في اللحم المفروم المخلوط جيداً.
الخطأ رقم 3. حول القلي، والتباعد، والتغطيس بالبقسماط
من الأفضل تغليف شرائح اللحم بالبقسماط، وليس فقط لتحسين المظهر. فالتغليف يُشكّل طبقة عازلة تحافظ على عصارة اللحم داخل الشريحة أثناء القلي. ورغم أن البقسماط يمتص الزيت، إلا أنه يُضفي قشرة مقرمشة شهية، بينما يبقى اللحم من الداخل طريًا وعصاريًا للغاية.
بخصوص المسافة: من الأفضل قلي شرائح اللحم في مقلاتين، مع ترك مسافة كبيرة بينهما حتى لا تتلامس جوانبها. عندما تكون الشرائح متقاربة، فإنها لا تُقلى بل تُطهى على نار هادئة. هذه القاعدة تنطبق على كل من السمك وشرائح اللحم.
تتعدد الآراء حول طريقة تقليب المقلاة. فمنهم من يقلي جانبًا واحدًا حتى ينضج، ثم الجانب الآخر. ومنهم من يقلي كل جانب لبضع دقائق، ثم يطبخه لفترة تحت الغطاء. ما هي أفضل طريقة؟ جرب بنفسك!
