خانقين العراقية.. مدينة تتآخى فيها القوميات والأديان وتتنوع الثقافات

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 مارس 2019 - 4:15 مساءً

مدينة ليست ككل المدن، تجمع القوميات والأديان والمذاهب، وتتنوع فيها اللهجات واللغات والثقافات، كالثقافة التركمانية والكردية والعربية والآشورية والكلدانية.. إنها خانقين الواقعة بمحافظة ديالى شرقي العراق.

تمتد جذور خانقين في أعماق التاريخ على بعد نحو ، وعرفت منذ القدم بمدينة التآخي والتعايش، وقد عاش فيها مسيحيون ويهود ومسلمون، وانعكس التآخي في الواقع على سكانها الذين ينحدرون من قوميات عربية وكردية وتركمانية.

ومن أبرز معالم المدينة، كنيسة “البشارة” التي بنيت ، والتي اعتبرها ابن خانقين خليل أشرف إحدى أهم المعالم الدينية فيها، مشيرا إلى أنها تمثل رمزا للتعايش السلمي، وأن أهل المدينة يحافظون عليها رغم كونها مهجورة ولا تمارس فيها أية طقوس دينية منذ زمن طويل.

وعن حجم المسيحين في خانقين، أوضح أشرف أنه لم يبق منهم سوى عائلة مسيحية واحدة بعدما هاجرت 33 عائلة مسيحية بسبب الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي.

الحركة الثقافية
وعن النشاط الثقافي في خانقين، بيّن أحد وجهائها نهاد حسين الخياط أن المدينة مفتوحة أمام الثقافات المختلفة، مما جعلها ميدانا لتفاعل الثقافة العربية والكردية والثقافتين الفارسية والتركية، مؤكدا أن هذا الانفتاح مهّد الطريق أمام التيارات السياسية والمذاهب والطوائف المختلفة.

وأشار الخياط أن دور العبادة والأماكن الأثرية كان لها الأثر في انتشار روح التسامح الديني والثقافي على أرض الواقع.

وأضاف أن المضايف كان يرتادها مختلف طبقات السكان من الكسبة والتجار والشعراء والمثقفين وشيوخ العشائر ورجال الدين، وفيها يتسامرون ويتبادلون الأحاديث والأفكار والأشعار.

أصل خانقين
عن تاريخ خانقين، تحدث الكاتب والباحث شاكر دارا الكاكي موضحا أن ذكر المدينة جاء في المدونات الإغريقية باسم “تيتوس” ومعناها “المنظر الجميل”، وعند اليونان باسم “أرتميتوس” أي المصيف، بينما أطلق عليها الكرد اسم “جالاوسر” ومعناها الرابية المطلة. كما ورد ذكرها في المدونات الآكدية باسم “هليان”، والفارسيةباسم “إيلوان”، أما بعد الفتوحات الإسلامية فعرّبت إلى “حلوان”.
يعود تاريخ خانقين إلى ما قبل الإسلام، وتتميز عن باقي المدن بموقعها الإستراتيجي والتجاري والعسكري وتاريخها العريق بحسب ما قاله الكاكي، مؤكدا أنها ذات طبيعة متباينة ما بين جبلية وسهلية ومعابر حدودية ومزارات ومعالم أثرية ودينية وسياحية. أن تسمية خانقين جاء قبل ظهور الدولة الصفوية حسب المصادر والأبحاث بأكثر من ألف عام، ويوجد من معالمها الأثرية الجسر الحجري القديم.

تركيبة السكان
وعن التركيبة السكانية للمدينة، قال رئيس مجلس القضاء المحلي لقضاء خانقين سمير محمد نور إن أغلبية السكان من القومية الكردية، تليها القومية العربية، مضيفا أنه يسكن فيها عوائل تركمانية متوزعة بين ناحيتي جلولاء والسعدية.

وتمتاز خانقين بخصوبة أراضيها، إذ تنتشر فيها البساتين، ويتوسط أراضيها الزراعية نهر الوند الذي ينبع من إيران.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة زاجل نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.