محمد بن زايد: الإمارات سبّاقة في العطاء والعمل الإنساني وإعلاء قيم السلام والتسامح

مشاهدة
أخر تحديث : Tuesday 13 March 2018 - 1:33 PM

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اعتزاز أبناء دولة الإمارات وكل المقيمين على أرض الدولة بالقيم العريقة والراسخة التي أسس قواعدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله».

جاء ذلك خلال تكريم سموه تسع شخصيات مميزة قدمت أعمالاً جليلة لمجتمع أبوظبي، وذلك ضمن حفل تكريم «جائزة أبوظبي» الذي أقيم أمس في مجلس سموه بقصر البحر، حيث منح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان «وسام أبوظبي»، الذي يمثل أرفع تكريم مدني في أبوظبي، لهذه الشخصيات التي كانت لها إسهامات عادت بالنفع على الإمارة في مختلف المجالات.

وأثنى سموه على جهود المكرّمين بجائزة أبوظبي لعام 2018 وما قدموا من أمثله تعتبر مصادر إلهام للمجتمع.

وقال سموه: «نجتمع اليوم، لا لنحتفل بالفائزين بجائزة أبوظبي وحسب، وإنما لنتعرف جميعاً على ما قدم هؤلاء من إنجازات تستحق التكريم، وتسليط الضوء عليها كمصادر إلهام لنا جميعاً، والاحتفاء بمنجزهم الخيّر والمعطاء، الذي يؤكد على العديد من القيم والثوابت الراسخة في مجتمع أبوظبي، ودولة الإمارات العربية المتحدة، التي طالما كان لها السبق والريادة على مستوى المنطقة والعالم في العطاء والعمل الإنساني، وإعلاء قيم السلام والعيش المشترك والتسامح في عالمنا اليوم».

وأضاف سموه «إننا اليوم وبكل الفخر والاعتزاز، نقدم لهؤلاء المكرمين، أعلى وسام تمنحه أبوظبي للشخصيات الاستثنائية والمتميزة، من الذين أسهمت أعمالهم في تعزيز قوتنا واتحادنا، وتجسيد ما نشأنا عليه من رؤى طموحة لا تعرف المستحيل، ومحبة وانفتاح على الآخر».

وأكد سموه أن المكرمين بـ«جائزة أبوظبي» اكتسبوا محبة واحترام وتقدير كل من تقدم بترشيحهم لنيل الجائزة، وذلك أكبر دليل على تأثير أعمالهم في مجتمعهم ومن حولهم. وهم بذلك يقدمون أمثلة عالمية تتخطى الحدود الجغرافية ليكونوا منارة إماراتية تضيء الطريق لكل الباحثين عن أمثلة ونماذج يحتذى بها في ميادين المبادرة بالخير، والتفكير الإبداعي، والطموح والمثابرة، وروح التحدي وتخطي الصعاب.

وقال سموه عبر الحساب الرسمي لأخبار سموه على «تويتر»: «سعدنا بالاحتفاء بنماذج مضيئة من أفراد المجتمع ممن ساهموا بالخير والأعمال الجليلة وامتدت أياديهم للغير بلا مقابل.. استحقوا التكريم بجائزة أبوظبي.. لهم جميعاً نوجه الشكر والعرفان والتحية».

ويأتي حفل التكريم لهذا العام بالتزامن مع احتفاء دولة الإمارات بـ «عام زايد 2018» عرفانا وامتنانا لما قدمه الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، من إرث زاخر بالقيم والثوابت الراسخة التي غرسها، رحمه الله، لتكون نبراسا ومعيارا للبذل والعطاء لكل من يعيش على أرض الإمارات. وتقام جائزة أبوظبي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف منح التقدير والعرفان لمن أسهمت أعماله الخيرة في خدمة مجتمع أبوظبي بغض النظر عن عمره أو جنسيته أو مكان إقامته، سواء كان داخل الدولة أو خارجها.

حضر الحفل.. سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي في منطقة العين، وسمو الشيخ سيف بن محمد آل نهيان، وسمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان نائب رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي، وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، وسمو الشيخ خالد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، وسمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، والشيخ سلطان بن حمدان آل نهيان مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح.

وتضم قائمة المكرمين بجائزة أبوظبي لعام 2018 كلاً من.. ذيبان سالم المهيري، وفاطمة علي الكعبي، وفرح هاشم القيسية، وإبراهيم عبدالرحمن العابد، والمرحوم الدكتور عزام الزعبي، ومبارك بن قران المنصوري، وعلي بن مانع الأحبابي، والدكتورة جوينتي مايترا، والدكتور جورج ماثيو.

وتم تكريمهم احتفاء بإسهاماتهم في العديد من المجالات، من بينها؛ الرياضة، والمبادرات المجتمعية، والتطوير الإعلامي، والبحوث الطبية، والتعليم، والأبحاث التاريخية.

وجرى خلال الحفل عرض فيلم توضيحي لإنجازات المكرمين وما قدموه من أعمال قيمة ونبيلة أسهمت بشكل مباشر في نمو وتطور مجتمع الإمارات.

وتعتبر «جائزة أبوظبي» أرفع وسام يمنح للمدنيين، لتكريم الشخصيات التي قدمت لإمارة أبوظبي خدمات جليلة، وجاء إطلاق الجائزة لأول مرة في عام 2005 في ظل الحرص الكبير الذي يبديه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على اقتفاء النهج الذي رسمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في غرس مبادئ الجود والعطاء وخدمة المجتمع في نفوس أبناء الدولة، وشهدت الجائزة حتى الآن تكريم 8

ولد الشيخ مبارك بن قران المنصوري في عام 1939 في منطقة الظفرة في أبوظبي. ومنذ شبابه، رافق ابن قران المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خلال مسيرة حكمه، لينقل تاريخ وسيرة ومواقف دولة الإمارات والقيم التي اكتسبها خلال تلك المرحلة إلى الأجيال المتعاقبة.

يعد مبارك بن قران الأخ والصديق الوفي الذي لم يغب عن مجالس المغفور له الشيخ زايد، فقد كسب ثقة المغفور له، وكان من المقربين إليه.

يشغل الشيخ مبارك منصب رئيس لجنة المصالحة التابعة لدائرة القضاء بالمنطقة الغربية منذ 2007 وهو أيضًا عضو في المجلس الاستشاري الوطني. ويبقى الشيخ مبارك بن قران أحد أبناء الإمارات المخلصين ممن حققوا إنجازات كبيرة على الصعيد الوطني.

نشأت فرح هاشم القيسية مع اضطراب وتلعثم في النطق، وواجهت صعوبات كبيرة، منها شعورها بالخجل من التحدث وانطواؤها على ذاتها، ومع مرور الوقت تمكنت من تخطي كل ذلك وسعت لتحويل النظرة المرافقة للاضطراب إلى نظرة أكثر إيجابية معتبرة إياه مجرد لكنة أخرى.

أطلقت فرح مبادرة «التلعثم في الإمارات» في عام 2013، لتوفر المبادرة أول منصة من نوعها لمصابي التأتأة وتتيح لهم فرص التواصل مع الآخرين الذين يعانون من التحدي ذاته. تهدف هذه المبادرة غير الربحية إلى تقديم الدعم للمصابين بالتلعثم ونشر التوعية للمجتمع بشأن الاضطراب وكيفية التعامل مع المتلعثمين.

اتبعت فرح طرقا متعددة لنشر التوعية في المجتمع بهذا الاضطراب، ومنها استخدام مواقع التواصل الاجتماعي والمشاركة في ندوات وجلسات نقاش على مستوى الدولة للتحدث عن تجربتها مع الاضطراب، بالإضافة إلى مشاركتها في 2016 في فيلم وثائقي بعنوان «مجرد لكنة أخرى» الذي عرض ضمن فئة الأفلام القصيرة في مهرجان «كان» السينمائي في فرنسا، والذي يتحدث عن اضطراب التلعثم وأثره على المصابين به وتعزيز مستويات الثقة لديهم والخروج به للمجتمع. بدأت فرح القيسية مسيرتها المهنية في شركة مبادلة للاستثمار عام 2011 وهي حاليًا مساعد مدير في فريق التوطين في الشركة.

عمل المرحوم الدكتور عزام الزعبي في المجال الطبي في إمارة أبوظبي بتفان وإخلاص على مدى 12 عاما كاستشاري في قسم أمراض الدم وأورام الأطفال في مستشفى خليفة الطبي، والذي أسهم أيضًا في تأسيسه في عام 2004.

كان اهتمامه كبيرا بالجانب التثقيفي والتوعوي لدى المرضى وأفراد المجتمع عن أمراض الدم، إذ كرس وقته الخاص لتأسيس جمعيات مختصة تعمل على نشر التوعية وإقامة أنشطة ترفيهية تدخل البهجة والسرور على قلوب الأطفال وأسرهم، ومنها جمعية الإمارات للثلاسيميا وجمعية أبوظبي للناعور.

كما اهتم بالجانب الإنساني والمعنوي لدى مرضى السرطان وأسرهم، فأسس جمعيات دعم مختصة بهدف دعم الأطفال من مرضى السرطان وذويهم كمجموعة دعم للأمهات، ومجموعة دعم أخوة وأخوات المرضى ومجموعة دعم مخصصة للوالدين من الجالية الهندية.

أسهم الدكتور عزام في تطوير قسم أمراض الدم في الدولة والذي يعتبر من أحد التخصصات الطبية النادرة، إذ شارك في تأسيس مجتمع الإمارات لأمراض الدم المختص بتحسين نوعية الرعاية الطبية.

توفي الدكتور عزام الزعبي في شهر مايو من عام 2017 عن عمر يناهز 51 عامًا بعد صراع مع مرض السرطان.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة زاجل نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.