تسجيل الدخول

يمكن لدماغك أن يكشف مدى شعورك بالوحدة – تُظهر الدراسة كيف يتم ذلك بالضبط

الصحة
manar14 فبراير 2026آخر تحديث : منذ 11 ساعة
يمكن لدماغك أن يكشف مدى شعورك بالوحدة – تُظهر الدراسة كيف يتم ذلك بالضبط

جميع الأشخاص الوحيدين يشتركون في شيء واحد.

يشعر الكثير منا بين الحين والآخر بأن الآخرين لا يفهمون أفكارنا أو لا يشاركونها. وهذا الشعور شائع بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من الوحدة. قرر علماء من الولايات المتحدة البحث في وجود أساس موضوعي لهذا الشعور، واكتشفوا نمطًا مثيرًا للاهتمام.

تُعدّ الوحدة موضوعًا يُدرس بنشاط. فعلى سبيل المثال، تُظهر بعض الدراسات كيف يؤثر نمط الشخصية على الحياة الأسرية، بينما تُظهر دراسات أخرى أن العزلة الاجتماعية المطوّلة قد تؤثر على الصحة. وفي الدراسة نفسها، طرح علماء من جامعتي كولومبيا وستانفورد سؤالًا بسيطًا: إذا كان الأصدقاء والأحباء يميلون إلى التفاعل مع العالم بالطريقة نفسها، فهل من الممكن أن يكون الأشخاص الوحيدون يرونه بشكل مختلف عن معظم الناس؟

ولاختبار هذه الفرضية، أجروا تجربتين، ونُشرت نتائجهم في المجلة العلمية ” علم النفس الاتصالات” .

التجربة 1: ما الذي يُظهره نشاط الدماغ

شملت الدراسة الأولى 80 شابًا طُلب منهم، أثناء خضوعهم لفحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي للدماغ، التفكير في أنفسهم وأصدقائهم وبعض الشخصيات المشهورة (مثل باراك أوباما أو كيم كارداشيان).

كانت النتائج كاشفة للغاية. ركّز العلماء على النشاط في القشرة الجبهية الإنسية، وهي جزء من الدماغ يساعدنا على التفكير في أنفسنا وفهم الآخرين. لدى الأشخاص ذوي الروابط الاجتماعية القوية، كانت أنماط النشاط الدماغي في هذه المنطقة متشابهة للغاية. وهنا نتذكر المثل القائل “كل الأسر السعيدة متشابهة”. وبالمثل، تبيّن أن الأشخاص المندمجين اجتماعيًا “متشابهون” في استجاباتهم العصبية.

لكن بالنسبة للمشاركين الذين يعانون من الوحدة، كان الوضع مختلفًا. فكما يُقال “كل عائلة تعيسة تعيسة بطريقتها الخاصة”، أظهر كل شخص وحيد نمطًا فريدًا من نشاط الدماغ، يختلف عن النمط العام للمجموعة أو عن ردود فعل المشاركين الآخرين الذين يعانون من الوحدة. وكان القاسم المشترك بينهم هو هذه الخصوصية.

التجربة الثانية: ما تقوله الكلمات

أما الدراسة الثانية فكانت أكبر حجماً، حيث شارك فيها أكثر من 900 شخص في استطلاع رأي عبر الإنترنت وطُلب منهم وصف أحد المشاهير في بضع جمل كما لو كانوا يخبرون صديقاً عنه.

ثم استخدم الباحثون التحليل الحاسوبي لمقارنة محتوى كل وصف. وأكدت النتائج ما توصلت إليه التجربة الأولى. فقد كانت النصوص التي كتبها الأشخاص الأكثر شعورًا بالوحدة هي الأقل تشابهًا مع ردود المشاركين الآخرين. وهذا يشير إلى أن تصورهم للشخصيات المشهورة يختلف عن التصور السائد.

ومن المثير للاهتمام أن العزاب أنفسهم كانوا غالباً على دراية بهذا الاختلاف، مشيرين إلى أن وجهات نظرهم ربما لا تتفق مع رأي الأغلبية.

ما كل هذا الحديث؟

عندما نرى أن الآخرين يفكرون ويشعرون بنفس الطريقة التي نفكر بها ونشعر بها، فإن ذلك يخلق إحساسًا بـ “الواقع المشترك”. إنه يقوي روابطنا الاجتماعية ويمنحنا الثقة في وجهات نظرنا.

تُظهر هذه الدراسة أن هناك أساسًا لشعور الأشخاص الوحيدين بأن أفكارهم لا يشاركها الآخرون. فنظرتهم للعالم، على الأقل في مجال الثقافة الشعبية، فريدة ومختلفة عن آراء الأغلبية. وهذا لا يعني أن آراءهم “خاطئة”، بل هي ببساطة مختلفة. وهذا الاختلاف ظاهرة موضوعية، وليس مجرد شعور ذاتي.

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.