تسجيل الدخول

التفسير العلمي لسبب تركك للرياضة

الرياضة
manar14 يناير 2026آخر تحديث : منذ 3 أيام
التفسير العلمي لسبب تركك للرياضة

إختيار نوع النشاط الخاطئ للرياضة لا يدل على ضعف الإرادة. فقد أثبتت دراسة حديثة أجراها علماء نفس بريطانيون أنه لكي يحقق التدريب فوائد ومتعة في آن واحد، يجب اختياره بما يتناسب مع نمط شخصيتك.

هذا وقد أجرى خبراء من جامعة كوليدج لندن تجربة مثيرة للاهتمام. قاموا بدعوة 132 بالغًا وقسموهم إلى مجموعتين:

  • المجموعة التجريبية – هؤلاء الأشخاص اتبعوا برنامج لياقة بدنية خاص لمدة ثمانية أسابيع.
  • المجموعة الضابطة – هؤلاء المشاركون عاشوا حياتهم المعتادة ببساطة، دون تغيير أي شيء.

وقد سمح هذا النهج للعلماء بفهم التغييرات التي حدثت بالضبط نتيجة للتدريب، وكان البرنامج المخصص للمجموعة التجريبية مكثفاً: ثلاث مرات في الأسبوع كانوا يتدربون على الدراجات الثابتة (من ركوب الدراجات لمسافات طويلة سهلة إلى التدريب المتقطع المتفجر)، ومرة ​​واحدة في الأسبوع كانوا يؤدون تمارين القوة – القرفصاء والاندفاع والضغط.

كما هو متوقع، بعد ثمانية أسابيع، كان المشاركون الذين مارسوا الرياضة أقوى وأكثر مرونة بشكل ملحوظ من المجموعة الضابطة، مما يثبت نجاح البرنامج. لكن الجزء المثير للاهتمام كان عندما حلل الباحثون مدى استمتاع المشاركين بأنواع التمارين المختلفة وقارنوا ذلك بسماتهم الشخصية.

ومن الأنماط التي إكتشفوها:

المنفتحون هم محبون للنشاط: الأشخاص الذين يحبون الاختلاط الاجتماعي والنشاط البدني استفادوا كثيراً من التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT). كانت هذه التمارين القصيرة ولكن المكثفة مناسبة تماماً لطبيعتهم النشيطة.

مفارقة مثيرة للاهتمام: على الرغم من أن المنفتحين استمتعوا بعبء العمل المكثف، إلا أنهم كانوا، بشكل مفاجئ، أقل عرضة للوصول إلى الاختبار النهائي في نهاية الدراسة.

العصابية (الميل للقلق) – الراحة فوق كل شيء: لم يُحبّذ المشاركون الذين يميلون إلى القلق والمشاعر السلبية التمارين التي تتطلب جهدًا طويلًا ورتيبًا. وكان من المهم بالنسبة لهم التدرب بشكل مستقل، دون سيطرة مفرطة. فعلى سبيل المثال، غالبًا ما رفضوا أجهزة مراقبة معدل ضربات القلب لأنهم لم يرغبوا في أن يكونوا تحت المراقبة.

الفائدة الرئيسية: بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، كانت التمارين الرياضية أقوى وسيلة لمكافحة التوتر! فقد أظهروا أكبر انخفاض في مستويات التوتر بعد إتمام البرنامج. وهذا يثبت أن النشاط البدني قد يكون مفيدًا بشكل خاص للأشخاص المعرضين للقلق.

الضمير الحي (التنظيم والانضباط) – الفوائد أهم من المشاعر: كان الأشخاص المنضبطون والمسؤولون يتمتعون في الغالب بلياقة بدنية جيدة قبل بدء التجربة. ومن المثير للاهتمام أنهم لم يُبدوا استمتاعًا كبيرًا بتمارين محددة. ويشير العلماء إلى أن التمرين بالنسبة لهم لا يتعلق كثيرًا بمشاعر العملية نفسها، بل بتحقيق هدف وفوائد صحية.

الإحسان – الوئام والسلام: استمتع المشاركون الذين كانوا ودودين ومتعاونين بطبيعتهم بتمارين رياضية أكثر استرخاءً وأطول، مثل ركوب الدراجات على مهل.

الانفتاح على التجربة – تفضيلات غير متوقعة: على نحوٍ مفاجئ، استمتع الأشخاص المبدعون والفضوليون بالتمارين الأكثر كثافة بأقل قدر من المتعة. ومع ذلك، كانوا الأكثر مسؤولية: فالمشاركون الذين يتمتعون بهذه السمة الشخصية هم الأكثر احتمالاً للوصول إلى نهاية التجربة.

الخلاصة: استمع إلى نفسك، لا إلى الصيحات الرائجة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.