زاجل نيوز

موقع زاجل الاخباري

عربي دولي

وسائل الإعلام لا تهتم برصد الخروقات الحقوقية في تغطياتها الصحفية

أطلق مركز حماية وحرية الصحفيين مرصدا جديدا لمراقبة أداء وسائل الاعلام وتحليل وتوثيق المحتوى الإعلامي كما ونوعا، ومساءلتها عن الخروقات التي قد تقع فيها من حيث دمج ومراعاة حقوق الإنسان في أدائها وتغطيتها الإعلامية.
ومن خلال هذه المنصة فأن المركز سيصدر كل أسبوعيا تقارير منتظمة، إلى جانب إصدار تقرير شهري شامل يسلط الضوء فيه على إحدى القضايا التي ستخضع للرصد والمتابعة اليومية الحثيثة وتحليل المضمون الإعلامي كما ونوعا، وفقا لمنهجة البحث الوصفي.
واعتمد المركز عينة ثابتة لغايات الرصد تتمثل في أربع صحف يومية ورقية هي صحف الرأي والدستور والغد والانباط، و11 موقعا إلكترونيا إخباريا وهي عمون، جو24 جفرا نيوز، سرايا، سواليف، مدار الساعة، السبيل، البوصلة، وكالة رم، رؤيا الإخباري، والحقيقة الدولية.
ويأتي اختيار هذه العينة لتنوعها وتمثيلها لمختلف وسائل الاعلام المقروءة، إلا أنه بالإمكان إضافة وسائل إعلام أخرى في عينة الرصد بناء على القضايا التي يتم رصدها وتوثيقها وتحليلها.
واستثنيّ من عينة الرصد وسائل الإعلام المرئية “التلفزيون” والمسموعة “الإذاعات” لحاجتها إلى إمكانيات أوسع.
ونرصد في هذه المنصة كيفية تعامل وسائل الإعلام مع منظومة حقوق الإنسان في المحتوى الإعلامي، وكيف تم توظيف هذه الحقوق في المضمون الإعلامي في سياقاته الحقوقية والأخلاقية والمهنية، بما ذلك الكشف عن التجاوزات والتركيز إذا كان ثمة خطاب كراهية في المحتوى الإعلامي.

منع النشطاء والأولوية لموظفي المركز
تقارب اهتمام وسائل الاعلام بمنع اعتصام مواطنين أمام مبنى المركز الوطني لحقوق الانسان لتسليم مذكرة للمطالبة بالإفراج عن معتقلي الرأي وبين اعتصام موظفي المركز احتجاجا على قرار محافظ العاصمة د. سعد شهاب بمنع اعتصام المواطنين.
وفي رصدنا لكيفية ومضمون تعامل وسائل الإعلام مع الحادثة فقد تم رصد وتتبع وتوثيق الأخبار المتعلقة بها ” على مدار الأسبوع والممتد من 1/6/2019 – 7/6/2019، وتم رصد وجمع الأخبار المنشورة في أربع صحف يومية، وهي (الغد، الرأي، الدستور، والأنباط)، و11 موقعا إخباريا إلكترونيا هي (عمون، جو 24، جفرا نيوز، سرايا، سواليف، مدار الساعة، السبيل، البوصلة، وكالة رم، رؤيا الإخباري، والحقيقة الدولية).
وتم رصد (21) خبرا في عينة الرصد منها 4 أخبار نُشرت في الصحف اليومية، و17 خبرا في المواقع الإلكترونية.
وأبدت وسائل الإعلام اهتماما واضحا في عناوينها ومضمون تغطياتها لاعتصام موظفي المركز الاحتجاجي وعلى رأسهم مفوض المركز د. موسى بريزات، وقد كانت حصة احتجاج موظفي المركز 5 أخبار وبنسبة (25 %) منها خبران في جريدتي الرأي والغد بينما غابت تغطية هذا الحدث عن جريدتي الدستور والأنباط.
ونشرت ثلاثة مواقع إلكترونية هي سرايا، ومدار الساعة، والبوصلة ثلاثة أخبار حملت عناوينها الرئيسية اهتماما باحتجاج موظفي المركز الوطني لحقوق الإنسان، وصورا وفيديوهات “مدار الساعة”.
وأظهر موقعان إلكترونيان فقط من بين المواقع التي تم رصدها اهتماما باعتصام الناشطين أمام المركز الوطني لحقوق الإنسان وبنسبة (10%)، فقد نشر موقع جو 24 الإخباري خبرين عن هذا الحدث مرفقان بالصور، وكذلك موقع سواليف الاخباري الذي نشر هو الآخر خبرين، أحدهما كان مرفقا بالصور.

معالجة حقوقية قاصرة
أظهرت نتائج الرصد ضعف الالتزام بالقواعد المهنية والحقوقية في التغطيات الإعلامية للحدث، فلم تشر عينة الرصد إلى الانتهاكات والتجاوزات القانونية المتعلقة بالدستور أو بقانون المركز الوطني لحقوق الإنسان، أو حتى للاتفاقيات الدولية التي التزم الأردن بها على نحو الإعلان العالمي لحقوق الانسان، أو العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، أو مبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، فقد اكتفت وسائل الإعلام بنقل الحدث دون توضيح شكل ومضمون الانتهاكات القانونية والحقوقية التي أحدثها قرار المنع، مكتفية بإشارات مفوض المركز د. بريزات لهذه التجاوزات القانونية في تصريحات نُقلت عنه، دون الاهتمام بالجانب الحقوقي، مما أبقى التغطيات الإعلامية قاصرة في معالجة حادثة المنع من الجانب القانوني.
ولم تبادر عينة الرصد بتوضيح وجهة النظر الأخرى المتمثلة برأي محافظ العاصمة د. سعد شهاب (نشر أحد المواقع الإلكترونية ردا وتوضيحا نسبه لشهاب لكن الموقع خارج عينة الرصد)، أو حتى وجهة نظر المعتصمين من الناشطين الذين مُنعوا من الوصول إلى مبنى المركز فقد ظل صوتهم غائبا عن التغطيات، وهو ما يمثل عدم التزام الإعلام بالقواعد المهنية والأخلاقية والقانونية للتغطيات الصحفية، فضلا عن غياب المعالجة الحقوقية للحادثة مما يكشف عن تقصير إعلامي واضح في هذا الجانب.

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.